تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢٣٧
فقال: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان حريصاً على أن يكون علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده على الناس خليفة وكان عند الله خلاف ذلك، فقال وعنى بذلك قوله عزّ وجلّ: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أن يَقُولُوا آمَنّا وَهُم لايُفتَنُونوَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مَنْ قَبْلِهمْ فَلَيَعْلَمنَّ اللهُ الَّذِين صَدَقُوا وَلَيَعْلَمنَّ الكَاذِبِينَ) قال: فرضي رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأمر الله عزّ وجلّ»[١].
(١٩٨) حدّثنا أحمد بن هوذة، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن حمّاد، عن سماعة بن مهران قال:
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات ليلة في المسجد، فلمّا كان قرب الصبح[٢] دخل أمير المؤمنين (عليه السلام) فناداه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: «ياعلي».
قال: «لبيك».
قال: «هلمَّ إليَّ».
فلمّا دنا منه قال: «ياعلي بتُّ الليلة حيث تراني، وقد سألت ربي ألف حاجة فقضاها لي، وسألت لك مثلها فقضاها لك، وسألت لك ربِّي أن يجمع لك أُمتي من بعدي فأبى عليّ ربي فقال: (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أن يَقُولُوا آمَنّا وَهُم لايُفتَنُون)»[٣].
[١]تأويل الايات الظاهرة: ٤٢٠ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٤٢٨ رقم ٣ ط مدرسة الامام المهدي.
[٢]م: قريب الصبح.
[٣]تأويل الايات الظاهرة: ٤٢٠ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٤٢٨ رقم ٤ ط مدرسة الامام المهدي.