تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢٣١
بن ميثم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
قلت لابي جعفر (عليه السلام) [١]: حدّثني.
قال: «أو ليس قد سمعته[٢] من أبيك؟».
قلت: هلك أبي وأنا صبي.
قال: قلت: فأقول، فإن أصبتُ قلتَ: نعم، وإن أخطأتُ رددتني عن الخطأ.
قال: «ما أشدَّ شرطك؟».
قلتُ: فأقول، فإن أصبتُ سكت، وإن أخطأتُ رددتني عن الخطأ قال: «هذا أهون».
قال: قلت: فإنّي أزعم أنّ عليّاً (عليه السلام) دابة الارض، وسكت.
فقال[٣] أبو جعفر (عليه السلام): «وأراك والله ستقول: إنّ عليّاً (عليه السلام) راجع إلينا، وتقرأ[٤]: (إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيكَ القُرآنَ لَرَادُّكَ إلى مَعَاد)».
قال: فقلت: والله لقد جعلتها فيما أُريد أن أسألك عنه فنسيتها.
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أفلا أُخبرك بما هو أعظم من هذا؟ قوله عزّ وجلّ: (وَمَا أَرْسَلنَاكَ إلاَّ كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً) [٥] وذلك أنّه لا تبقى أرض إلاّ
[١]س. أ: قلت له.
[٢]س: سمعت الحديث، أ: أليس قد سمعت الحديث.
[٣]س. أ: دابة الارض قال فسكت قال فقال.
[٤]س. أ: وقرأ.
[٥]سبأ ٣٤: ٢٨.