تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ٢٠٩
قال: «فصنع لهم مدّاً من طعام فأكلوا حتّى شبعوا».
قال: «وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمسّ ولم يشرب، فقال: يابني عبد المطلب إنّي بعثتُ إليكم بخاصّة وإلى الناس بعامّة، وقد رأيتم من هذه الاية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقم إليه أحد» قال: «فقمتُ وكنتُ أصغر القوم سناً، فقال: اجلس».
قال: «ثمّ قال ثلاث مرات، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي: اجلس، حتى كانت الثالثة[١] ضرب يده على يدي».
فقال: «فلذلك ورثتُ ابن عمّي دون عمّي»[٢].
(١٥٥) حدّثنا محمّد بن هوذة[٣] الباهلي، حدّثنا إبراهيم بن إسحاق النهاوندي، حدّثنا عبّاد[٤] بن حمّاد الانصاري، عن عمر[٥] بن شمر، عن مبارك ابن فضالة، والعامة عن الحسن، عن رجل من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
إنّ قوماً خاضوا في بعض أمر عليّ بعد الذي كان من وقعة الجمل، قال الرجل الذي سمع من الحسن الحديث: ويلكم ما تريدون من أول السابق[٦] بالايمان بالله والاقرار بما جاء من عند الله؟ لقد كنتُ عاشر عشرة من ولد عبد
[١]حاشية ع: حتى كان في الثالثة.
[٢]سعد السعود: ٢١٠ ـ ٢١١ الطبعة المحققة.
[٣]ع. ض: هوتية، والمثبت من حاشية ع.
[٤]ع. ض: عماد، ط: عمار، والمثبت من حاشية ع.
[٥]حاشية ع: عمرو.
[٦]حاشية ع: السابقين.