تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٩٤
عن أبي جعفر (عليهم السلام) قال:
«جمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) وأغلق عليه وعليهم الباب وقال[١]: يا أهلي وأهل الله إنَّ الله عزّ وجلّ يقرأ عليكم السلام، وهذا جبرائيل معكم في البيت ويقول: إنَّ الله عزّ وجلّ يقول: إنّي قد جعلت عدوّكم لكم فتنة فما تقولون؟
قالوا: نصبر يارسول الله لامر الله وما نزل من قضائه حتّى نقدم على الله عزّ وجلّ ونستكمل جزيل ثوابه، فقد سمعناه يعد الصابرين الخير كلّه.
فبكى رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى سمع نحيبه من خارج البيت.
فنزلت هذه الاية: ( وَجَعَلنَا بَعضَكُم لِبَعض فِتنةً أَتَصبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيراً) أنّهم سيصبرون، أي سيصبرون كما قالوا صلوات الله عليم»[٢].
(الْمُلْكُ يَوْمَئِذ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْماً عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيراً (٢٦) ):
(١٣٤) حدّثنا محمّد بن الحسن بن عليّ، عن أبيه الحسن، عن أبيه علي ابن أسباط[٣] قال:
روى أصحابنا في قول الله عزّ وجلّ: (المُلكُ يَومَئِذ الحَقُّ لِلرَّحمَنِ)
[١]أ: فأغلق عليهم الباب فقال.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٣٦٨ ـ ٣٦٩ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣٧٢ رقم ٣ ط مدرسة الامام المهدي.
[٣]أ: عن أبيه عن علي بن أسباط.