تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٩١
فأبى ذلك.
فأنزل الله هذه الايات إلى قوله: (هُمُ المفُلِحُونَ) [١].
(١٣٠) حدّثنا محمّد بن الحسين بن حميد، عن جعفر بن عبد الله المحمّدي، عن كثير بن عيّاش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام):
في قول الله عزّ وجلّ: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنهُمْ مِن بَعدِ ذلِكَ وَمَا أُولئكَ بِالمُؤمِنينَ) الى قوله ( منهُم مُعرِضُونَ)، قال: «إنّها نزلت في رجل اشترى من علي بن أبي طالب (عليه السلام) أرضاً ثمَّ ندم وندَّمه أصحابه.
فقال لعلي (عليه السلام): لا حاجة لي فيها.
فقال له: «قد اشتريت ورضيت، فانطلق أُخاصمك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)».
فقال له أصحابه: لا تخاصمه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
فقال: انطلق أُخاصمك إلى أبي بكر وعمر أيَّهما شئت كان بيني وبينك.
قال علي بن أبي طالب (عليه السلام): «لا والله، ولكن إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيني وبينك فلا نرضى[٢] بغيره».
فأنزل الله عزّ وجلّ هذه الايات: (وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعنَا) الى قوله: ( وَأُولَئكَ هُمُ المُفلِحُونَ) [٣].
[١]تأويل الايات الظاهرة: ٣٦٣ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣٦٧ رقم ١٨ ط مدرسة الامام المهدي.
[٢]أ: أرضى.
[٣]تأويل الايات الظاهرة: ٣٦٣ ـ ٣٦٤ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣٦٧ رقم ١٩ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي ٢ / ١٠٧، مجمع البيان ٧ / ٢٣٦.