تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٧٤
(١٠٩) حدّثنا محمّد بن الحسين بن علي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام):
في قول الله عزّ وجلّ: (وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ إلاّ إذَا تَمَنَّى أَلقَى الشَّيطَانُ فِي أُمنِيتَّهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلقِي الشَّيطَانُ...) الاية، قال أبو جعفر (عليه السلام): «خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أصابه جوع شديد، فأتى رجلاً من الانصار فذبح له عناقاً وقطع له عذق بسر ورطب، فتمنّى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عليّاً (عليه السلام) وقال: يدخل عليكم رجل من أهل الجنّة.
قال: فجاء أبو بكر ثمّ جاء عمر ثمّ جاء عثمان ثمّ جاء عليّ (عليه السلام)، فنزلت هذه الاية: (وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ إلاّ إذَا تَمَنَّى أَلقَى الشَّيطَانُ فِي أُمنِيتَّهِ فَيَنسَخُ اللهُ مَا يُلقِي الشَّيطَانُ) بعليّ (عليه السلام) حين جاء بعدهما (ثُمَّ يُحكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَليمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتنةً لِلذّيَنَ في قُلُوِبِهمْ مَرَضٌ...) إلى قوله عزّ وجلّ: (عَذَابُ يَوْم عَقِيم) (١) (٢).
( وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللهُ رِزْقاً حَسَناً وإِنَّ اللهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٥٨) لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً
[١]أ: (... ما يلقى الشيطان ثمّ يحكم الله آياته والله عليم حكيم).
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٣٤٢ ـ ٣٤٣ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣٤٧ رقم ٣٣ ط مدرسة الامام المهدي.
وراجع تأويل هذه الاية أيضاً: تفسير القمي ٢ / ٨٥، بصائر الدرجات: ٣٤٣، الكافي ١ / ٢١٢.