تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٧٣
إنّما علم عليّ (عليه السلام) كلّه في آية واحدة».
قال: فخرج عمران بن أعين ليسأله فوجد عليّاً[١] (عليه السلام) قد قبض، فقال لابي جعفر (عليه السلام): إنّ الحكم حدّثنا عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) أنّه قال: «إنّ علم عليّ (عليه السلام) كلّه في آية واحدة».
فقال أبو جعفر (عليه السلام): «أو ما تدري ما هي؟».
قلت: لا.
قال: «هي قوله تعالى: (وَمَا أَرسَلنَا مِنْ قَبلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نَبِيٍّ) ولا محدَّث»[٢].
(١٠٨) حدّثنا الحسين بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن عروة، عن بريد العجلي قال:
سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرسول والنبي والمحدّث؟
فقال: «الرسول: الّذي تأتيه الملائكة ويعاينهم[٣] وتبلغه الرسالة من الله، والنبي: الذي يرى في المنام فما رأى فهو كما رأى، والمحدّث: الّذي يسمع كلام[٤] الملائكة وحديثهم ولا يرى شيئاً بل ينقر في أذنه وينكت في قلبه»[٥].
[١]أي: علي بن الحسين.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٣٤١ ـ ٣٤٢ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣٤٦ رقم ٣١ ط مدرسة الامام المهدي.
[٣]م: وتعاينه.
[٤]أ: صوت.
[٥]تأويل الايات الظاهرة: ٣٤٢ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣٤٦ رقم ٣٢ ط مدرسة الامام المهدي.