تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١٤٢
عيسى بن داود، عن أبي الحسن موسى بن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام) قال:
«سمعت أبي يقول ورجل يسأله عن قول الله عزّ وجلّ: ( يَوْمئِذ لاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَن أَذِنَ لَهُ الرَّحمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولاً)؟ قال (عليه السلام): لا ينال شفاعة محمد (صلى الله عليه وآله) يوم القيامة إلاّ من أذن له[١] بطاعة آل محمد ورضي له قولاً وعملاً فيهم، فحيي على مودّتهم ومات عليها فرضي الله قوله وعمله فيهم.
ثمّ قال: (وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِلحَيّ القَيُّومِ وَقَد خَابَ مَن حَمَلَ ظُلما) لال محمد، كذا نزلت.
ثمّ قال: (وَمَنْ يَعمَل مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلماً وَلاَ هَضماً) قال: مؤمن بمحبّة آل محمّد، ومبغض لعدوّهم»[٢].
(... فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً (١٢٥) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَومَ تُنْسَى (١٢٦) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الاخِرَةِ أَشَدُّ وَأبْقَى(١٢٧) أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ القُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لاُولِي النُّهَى (١٢٨) وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
[١]أ: إلاّ من أذن له الرحمن.
[٢]تأويل الايات الظاهرة: ٣١٢ ط جماعة المدرسين، و ١ / ٣١٨ رقم ١٥ ط مدرسة الامام المهدي.