تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١١٤
الخليفة ونعم المختار خاتم النبيّين لا نبيّ بعده.
ثمّ وضع لنا منها سُلَّم من ياقوت مُوَشَّح بالزبرجد الاخضر.
قال: فصعدنا إلى السماء الثانية، فقرع جبرئيل الباب، فقالوا مثل القول الاول، وقال جبرئيل مثل القول الاول، ففتح لنا.
ثم وضع لنا سُلَّم من نور محفوف حوله بالنور.
قال: فقال لي جبرئيل: يامحمد، تَثَبَّت واهتدِ هديت.
ثمّ ارتفعنا إلى الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة بإذن الله، فإذا بصوت وصيحة شديدة.
قال: قلت: ياجبرئيل، ما هذا الصوت؟
فقال لي: يامحمّد، هذا صوت طوبى قد اشتاقت إليك.
قال: فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): فغشيني عند ذلك مخافة شديدة.
قال: ثم قال لي جبرئيل: يامحمد، تقرّب إلى ربّك، فقد وطئت اليوم مكاناً بكرامتك على الله عزّ وجلّ ما وطئته قطّ، ولولا كرامتك لاحْرَقَني هذا النور الذي بين يديَّ.
قال: فَتَقَدَّمتُ فكشف لي عن سبعين حجاباً.
قال: فقال لي: يامحمد، فخررت ساجداً وقلت: لبيّك ربّ العزّة لبيّك.
قال: فقيل لي: يامحمّد، ارفع رأسك وسَل تعط واشفع تشفع، يامحمّد أنت حبيبي وصفيّي ورسولي إلى خلقي وأميني في عبادي، من خلّفت في قومك حين وفدت إليّ؟
قال: فقلت: مَن أنت أعلم به مني، أخي وابن عمي وناصري ووزيري وعيبة علمي ومنجز وَعَداتي.
فقال لي ربّي: وعزّتي وجلالي وجودي ومجدي وقدرتي على خلقي، لا أقبل الايمان بي ولا بأنّك نبيّ إلاّ بالولاية له.
يامحمّد أتُحِبُّ أن تراه في ملكوت السماء؟