تأويل ما نزل من القرآن الكريم في النبي وآله(ص) - ابن جحام، محمد بن عباس - الصفحة ١١٠
مكاني فقال[١]: أتدري أين أنت؟.
فقلت: لا يا جبرئيل.
فقال: هذا بيت المقدس بيت الله الاقصى فيه المحشر والمنشر.
ثمّ قام جبرئيل فوضع سبّابته اليمنى في أذنه اليمنى فأذّن مثنى مثنى يقول في آخرها: حيّ على خير العمل مثنى مثنى، حتّى إذا قضى أذانه أقام الصلاة مثنى مثنى وقال في آخرها: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة.
فبرق نور من السماء ففتحت به قبور الانبياء، فأقبلوا من كلّ أوب يلبّون دعوة جبرئيل، فوافى أربعة آلاف وأربع مائة نبيّ وأربعة عشر نبيّ فأخذوا مصافّهم، ولا أشك أنّ جبرئيل سيقدمنا[٢].
فلمّا استووا على مصافّهم أخذ جبرئيل بضبعي ثم قال لي: يا محمد تقدّم فصلّ بإخوانك فالخاتم أولى من المختوم.
فالتفتُّ عن يميني وإذا[٣] أنا بأبي إبراهيم (عليه السلام) عليه حلّتان خضراوتان وعن يمينه ملكان وعن يساره ملكان، ثمّ التفتُّ عن يساري وإذا أنا بأخي ووصيّي عليّ ابن أبي طالب (عليه السلام) عليه حلّتان بيضاوان عن يمينه ملكان وعن يساره ملكان، فاهتززت سروراً، فغمزني[٤] جبرئيل (عليه السلام) بيده.
فلمّا انقضت الصلاة قمتُ إلى إبراهيم (عليه السلام) فقام إليّ فصافحني[٥] وأخذ
[١]حاشية ع: فقال لي.
[٢]ب: سيتقدمنا.
[٣]حاشية ع: فإذا.
[٤]ب: فغمزبي.
[٥]حاشية ع: وصافحني.