إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٩٤ - ومن سورة البقرة
عليه ما صنع قلت له : أسأت [١].
٤٩ (بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ) : البلاء الاختبار في الخير والشرّ ، فبلاء محنة في ذبح أبنائكم ، وبلاء نعمة في تنجيتكم.
٥١ (أَرْبَعِينَ لَيْلَةً) ليس بظرف ؛ لأن الوعد [٢] ليس فيها [٣] ، بل [المراد] [٤] انقضاء الأربعين وهو تقدير الإعراب ، أي : وعدناه انقضاء أربعين مفعول ثاني.
وذم المخاطبين بالعجل [٥] ـ ولم يتخذوه لرضاهم ، بما فعلته أسلافهم.
٥٣ (الْكِتابَ) : التوراة ، (وَالْفُرْقانَ) : فرق الله بهم البحر [٦] ، أو الفرج من الكرب كقوله [٧] : (يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقاناً).
٥٤ (فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) عقوبة للّذين لم ينكروا العجل كراهة القتال [٨] ،
[١]تهذيب اللغة : ١٣ / ١٣١.
[٢]في «ج» : الموعد.
[٣]كذا في «ك» ، وأشار ناسخ الأصل في الهامش إلى ورود «منها» في نسخة أخرى.
[٤]عن نسخة «ج».
[٥]في قوله تعالى : (ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ).
[٦]ذكره الماوردي في تفسيره : ١ / ١٠٨ دون عزو.
[٧]سورة الأنفال : آية : ٢٩.
قال الطبري ـ رحمهالله ـ في تفسيره : ٢ / ٧١ : «وأولى هذه التأويلات بتأويل الآية ، ما روي عن ابن عباس وأبي العالية ومجاهد : من أنّ «الفرقان» ، الذي ذكر الله أنه آتاه موسى في هذا الموضع ، هو الكتاب الذي فرق به بين الحق والباطل ، وهو نعت للتوراة وصفة لها.
فيكون تأويل الآية حينئذ : وإذ آتينا موسى التوراة التي كتبناها في الألواح وفرقنا بها بين الحق والباطل.
فيكون «الكتاب» نعتا للتوراة أقيم مقامها استغناء به عن ذكر التوراة ، ثم عطف عليه بـ «الفرقان» إذ كان من نعتها».
[٨]نقله الماوردي في تفسيره : ١ / ١٠٩ عن ابن جريج ، وفيه أيضا : «فجعلت توبتهم بالقتل ـ الذي خافوه».