إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٤١٥ - ومن سورة هود
٦١ (وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها) : جعلكم عمّارها [١] ، فيدل على أن الله يريد عمارة الأرض لا التبتل.
وقيل [٢] : جعلها لكم مدة أعماركم ، بمعنى : أعمره داره عمرى [٣].
وقيل [٤] : أطال أعماركم فيها بمنزلة عمّركم ، وكانت ثمود طويلة الأعمار ، فاتخذوا البيوت من الجبال.
٦٣ (إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي) : جواب (إِنْ) فاء (فَمَنْ يَنْصُرُنِي) ، وجواب (إِنْ) الثانية مستغنى عنه بالأول بتقدير : إن عصيته فمن ينصرني؟! ومعنى الكلام : أعلمتم من ينصرني من الله إن عصيته بعد بينة من ربي ونعمة.
(فَما تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ) : أي : غير تخسيري لو اتّبعت دين آبائكم ، أو غير تخسيركم حيث [٥] أنكرتم تركي دينكم.
٦٧ (جاثِمِينَ) : هلكى ساقطين على الوجوه والركب [٦].
٦٩ (قالُوا سَلاماً) : سلمت سلاما ، (قالَ سَلامٌ) : أي : وعليكم سلام [٧].
[١]هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ٢٩١ ، وذكره ابن الجوزي في زاد المسير :
٤ / ١٢٣ عن أبي عبيدة. والقرطبي في تفسيره : ٩ / ٥٦.[٢]ذكره الطبري في تفسيره : ١٥ / ٣٦٨ ، والماوردي في تفسيره : ٢ / ٢١٨ عن مجاهد.
وكذا ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ١٢٣.
[٣]في تفسير الطبري : «من قولهم : «أعمر فلان فلانا داره ، وهي له عمرى» و «عمرى» بضم العين وسكون الميم ، مصدر مثل «رجعي».
يقال : أعمره الدار إذا جعله يسكن الدار مدة عمره.
اللسان : ٤ / ٦٠٣ (عمر).
[٤]نقله الماوردي في تفسيره : ٢ / ٢١٨ عن الضحاك ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ١٢٣ ، والقرطبي في تفسيره : ٩ / ٥٦.
[٥]في «ج» : حين.
[٦]عن تفسير الماوردي : ٢ / ٢١٩ ، وينظر تفسير الطبري : ١٥ / ٣٨١ ، وتحفة الأريب : ٨٩.
[٧]تفسير الطبري : ١٥ / ٣٨٢.