إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ١٧٣ - ومن سورة البقرة
وقيل [١] : أحصروا بالمرض والجراحات [المثخنة في الجهاد] [٢] عن الضّرب في الأرض.
والضّرب : الإسراع في السير [٣] ، يقال [٤] : ضربت له الأرض كلّها ، أي : طلبته / في كلّ الأرض. [١٦ / ب] (لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً) : لا يكون منهم سؤال فيكون [إلحافا] [٥] ، لأنهم لو سألوا لم يحسبهم الجاهل بهم أغنياء.
وفي الحديث [٦] : «من سأل وله أربعون درهما فقد ألحف».
٢٧٥ (لا يَقُومُونَ) : أي : من قبورهم [٧].
[١]أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : ١١١٧ (سورة البقرة) عن سعيد بن جبير ، ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : ١ / ٣٢٨ عن سعيد بن جبير ، والكسائي ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٢ / ٨٩ ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن سعيد بن جبير
رضياللهعنه.[٢]في الأصل : «المتخذة في الجهات». والمثبت في النص من «ك».
[٣]اللسان : ١ / ٥٤٥ (ضرب).
[٤]تهذيب اللغة : ١٢ / ٢٢ عن أبي زيد الأنصاري.
[٥]في الأصل : «إلحاف» ، والمثبت في النص من «ك».
ومعنى (إِلْحافاً) إلحاحا كما في مجاز القرآن لأبي عبيدة : ١ / ٨٣ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٩٨ ، وتفسير الطبري : ٥ / ٥٩٧.
[٦]أورده الهيثمي في مجمع الزوائد : ٩ / ٣٣٤ ، وقال : «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن يونس وهو ثقة».
وأخرج النسائي في سننه : ٥ / ٩٨ ، كتاب الزكاة ، باب «من الملحف» عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا بلفظ : «من سأل وله أربعون درهما فهو الملحف».
وأخرج أحمد في مسنده : ٣ / ٧ ، وأبو داود في سننه : ٢ / ٢٧٩ ، كتاب الزكاة ، باب «من يعطى من الصدقات ، وحد الغنى» عن أبي سعيد الخدري رضياللهعنه مرفوعا بلفظ : «من سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف».
قال الخطابي : «والأوقية عند أهل الحجاز أربعون درهما».
وانظر نص الحديث الذي أورده المؤلف في : معاني الزّجّاج : ١ / ٣٥٧ ، وغريب الحديث لابن الجوزي : ٢ / ٣١٧ ، والنهاية : ٤ / ٢٣٧.
[٧]تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٩٨ ، تفسير الطبري : ٦ / ٨ ، والمحرر الوجيز : ٢ / ٤٨٠.