إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٨ - ومن سورة البقرة
فأحياكم للسؤال [١] ، لأنّ الموت ما كان عن حياة ، إلا [٢] أن الميت ولا شيء سواء.
[٤ / ب] والواو في (وَكُنْتُمْ) للحال / ، أي : كيف وهذه حالكم ، وقد فيه مضمرة [٣].
٢٩ (ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ) : قصد وعمد إلى خلقها [٤] ، أو صعد أمره الذي به كانت الأشياء إليها [٥].
أو تقديره : لأنّ القضاء والقدر من السّماء فحذف الأمر والتقدير لدلالة الحال.
وقيل [٦] : استولى على ملك السماء ولم يجعلها كالأرض المعارة من العباد.
[١]أخرجه الطبري في تفسيره : ١ / ٤١٩ عن أبي صالح ، وأورده السيوطي في الدر المنثور :
١ / ١٠٥ وزاد نسبته إلى وكيع عن أبي صالح.وانظر المحرر الوجيز : ١ / ٢٢١ ، وتفسير القرطبي : ١ / ٢٤٩ ، وتفسير ابن كثير : ١ / ٩٧.
[٢]في «ك» و «ج» : «أو لأن الميت ولا شيء سواء».
[٣]انظر معاني القرآن للفراء : ١ / ٢٤ ، ومعاني القرآن للزجاج : ١ / ١٠٧ ، والتبيان للعكبري : ١ / ٤٥ ، والدر المصون : ١ / ٢٣٨.
[٤]نقل الزجاج في معاني القرآن : ١ / ١٠٧ عن بعضهم ـ ولم يسمهم ـ عمد وقصد إلى السماء كما تقول قد فرغ الأمير من بلد كذا وكذا ، ثم استوى إلى بلد كذا ، معناه قصد بالاستواء إليه.
[٥]ذكره الزجاج في معاني القرآن : ١ / ١٠٧ وعزاه إلى ابن عباس رضياللهعنهما.
[٦]ذكره ابن الجوزي في زاد المسير : ٣ / ٢١٣ عند تفسير قوله تعالى : (ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ) الأعراف : ٥٤ ، وأورد البيتين اللذين يستشهد بهما أصحاب هذا القول وهما قول الشاعر :
|
حتى استوى بشر على العراق |
|
من غير سيف ودم مهراق |
وبقول الشاعر : ـ