إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٤٧٥
والتوفيق بين قوله [١] : (لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) ، وقوله [٢] : (لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ) أنّه لا يسأل هل أذنبتم؟ للعلم به ، ولكن لم أذنبتم؟ [٣] ، أو المواقف مختلفة يسأل في بعضها أو في بعض اليوم [٤].
وقوله [٥] : (هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ) ، مع قوله [٦] : (عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) فالمراد هو النّطق المسموع المقبول.
٩٤ (فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ) : احكم بأمرنا.
٩٥ (إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ) : هم الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل ، وأبو زمعة [٧] ، والأسود بن عبد يغوث ، والحارث بن [الطلاطلة] [٨] ، وطيء الحارث شبرقة [٩] فلم يزل يحك بدنه حتى مات.
وقال العاص : لدغت لدغت ، فلم يجدوا شيئا فمات مكانه.
[١]الحجر : آية : ٩٢.
[٢]سورة الرحمن : آية : ٣٩.
[٣]ذكره البغوي في تفسيره : (٣ / ٥٨ ، ٥٩) ، ثم قال : «واعتمده قطرب فقال : السؤال ضربان سؤال استعلام وسؤال توبيخ ، فقوله تعالى :
(فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌ) يعني : استعلاما ، وقوله : (لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ) يعني توبيخا وتقريعا» ا ه.وانظر هذا القول في المحرر الوجيز : ٨ / ٣٥٨ ، وزاد المسير : (٤ / ٤١٩ ، ٤٢٠) ، وتفسير الفخر الرازي : ١٩ / ٢١٨ ، وتفسير القرطبي : ١٠ / ٦١.
[٤]ذكره البغوي في تفسيره : ٣ / ٥٩ ، وعزاه إلى عكرمة عن ابن عباس رضياللهعنهما ، وكذا ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٤٢٠.
وانظر تفسير الفخر الرازي : ١٩ / ٢١٩ ، وتفسير القرطبي : ١٠ / ٦١.
[٥]سورة المرسلات : آية : ٣٥.
[٦]سورة الزمر : آية : ٣١.
[٧]هو الأسود بن المطلب بن أسد.
[٨]في الأصل و «ك» و «ج» : «حنظلة» ، والمثبت في النص عن المصادر التي ذكرت هذه الرواية.
[٩]الشّبرق : نبت حجازي يؤكل وله شوك ، وإذا يبس يسمّى الضّريع.
النهاية لابن الأثير : ٢ / ٤٤٠ ، واللسان : ١٠ / ١٧٢ (شبرق).