إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٣٢٦ - ومن سورة الأعراف
المتواضع المتقشّف من الصوف وخشن الثياب ، ورفعه [١] على الابتداء ، و (ذلِكَ خَيْرٌ) خبره ، أو «الخير» خبر و (ذلِكَ) فصل لا موضع له [٢] ، والنّصب [٣] على العطف على «ريشا».
والريش : ما يستر الرجل في جسده ومعيشته [٤]. وقال الفراء [٥] : «الرّيش ، والرياش» واحد. ويجوز «الرياش» جمع «ريش» كـ «شعب» و «شعاب» [٦] ويجوز مصدرا كقولك : لبس ولباس.
[٣٣ / ب] وفي حديث علي رضياللهعنه : أنه اشترى / ثوبا بثلاثة دراهم ، وقال : «الحمد لله الذي هذا من رياشه» [٧].
وفي الحديث [٨] : «النّاس كسهام الجعبة ، منها القائم
[١]أي : رفع (وَلِباسُ) وهي قراءة عاصم ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، وحمزة.
ينظر السبعة لابن مجاهد : ٢٨٠ ، والتبصرة لمكي : ٢٠٢.
[٢]معاني القرآن للزجاج : ٢ / ٣٢٨ ، والكشف لمكي : ١ / ٤٦١.
[٣]على قراءة نافع ، وابن عامر ، والكسائي.
ينظر السبعة لابن مجاهد : ٢٨٠ ، والكشف لمكي (١ / ٤٦٠ ، ٤٦١).
[٤]قال الزجاج في معاني القرآن : ٢ / ٣٢٨ : «والريش : اللباس ، العرب تقول : أعطيته بريشته ، أي بكسوته ، والريش : كل ما ستر الرجل في جسمه ومعيشته ، يقال : تريش فلان أي صار له ما يعيش به».
وقال النحاس في معاني القرآن : ٣ / ٢٣ : «والريش عند أكثر أهل اللغة : ما ستر من لباس أو معيشة».
وانظر زاد المسير : ٣ / ١٨٢ ، وتفسير القرطبي : ٧ / ١٨٤.
[٥]معاني القرآن : ١ / ٣٧٥ ، ولفظه : «فإن شئت جعلت «رياش جميعا واحده «الريش» وإن شئت جعلت «الرياش» مصدرا في معنى «الريش» كما يقال : لبس ولباس».
[٦]الكشاف : ٢ / ٧٤ ، وتفسير الفخر الرازي : ١٤ / ٥٥ ، والبحر المحيط : ٤ / ٢٨٢.
[٧]ذكره ابن الجوزي في غريب الحديث : ١ / ٤٢٦ ، وابن الأثير في النهاية : ٢ / ٢٨٨.
[٨]أخرجه الخطّابي في غريب الحديث : ٢ / ٨٦ عن جرير بن عبد الله عن عمر رضياللهعنه موقوفا. وفيه : «أن جريرا قدم على عمر رضياللهعنه فسأله عن سعد بن أبي وقاص فأثنى ـ عليه خيرا قال : فأخبرني عن الناس. قال : هم كسهام الجعبة ، منها القائم الرائش ، ومنها العصل الطائش ، وابن أبي وقاص يغمز عصلها ، ويقيم ميلها ، والله أعلم بالسرائر» ، وفي سند الخطابي مجهول.