إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٢٦ - عصر النيسابوري وحياته الشخصية
ولمعة الأقاويل» ولعل من نسبه إليه فهم ذلك من عبارة المؤلف في مقدمة إيجاز البيان وهي : ومن أراد محاورة المتكلمين ومحاضرة المتأدبين ، فلينظر من أحد كتابينا إما كتاب «باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن» ، وإما كتاب «الأسولة الرائعة والأجوبة الصادعة» إلى حلبة البيان وحلية الإحسان وزبدة التفاسير ولمعة الأقاويل. ا ه.
وليس في كلام المؤلف ـ رحمهالله ـ ما يدل على ذلك ، وإنما هذه العبارة وصف لكتاب «الأسولة الرائعة والأجوبة الصادعة».
كما نسب إلى النيسابوري كتاب الموجز في الناسخ والمنسوخ ، وتوجد منه نسخة بمكتبة شستربتي رقم (٣٨٨٣) تقع في عدة ورقات.
وهذه النسخة ليست للنيسابوري قطعا ، لأن بها نصوصا متقدمة جدا عن علماء من أواخر القرن الرابع الهجري ، ينقلها مؤلف الكتاب مباشرة عن شيوخه.
المطلب الخامس : وفاته :
لم تحدد المصادر التي ترجمت له تاريخ وفاته ، ولعله توفي بدمشق ، فقد تقدم أن النعيمي [١] ذكر أنه تصدر للتدريس بالمدرسة المعينية بدمشق واستمر على ذلك حتى وافته المنية ، ولم يذكر السنة التي توفي فيها النيسابوري.
والمؤكد أن وفاته كانت بعد عام ٥٥٣ ه بفترة ليست بالقصيرة ، لأنه كان في تلك السنة بالخجند ـ وهي بلدة بما وراء النهر ـ ثم رحل إلى دمشق وأقام بها حتى وفاته رحمهالله.
[١]الدارس : ١ / ٥٨٩.