إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٢٤ - عصر النيسابوري وحياته الشخصية
٩ ـ باهر البرهان في معاني مشكلات القرآن ، ذكره المؤلف في مقدمة إيجاز البيان [١] بهذا العنوان ، ولم أقف عليه ، ولم أجد أحدا نسب إليه هذا الكتاب بهذا العنوان ، وقد تقدم أن للمؤلف ـ رحمهالله ـ كتاب وضح البرهان في مشكلات القرآن ، فلعله الكتاب نفسه.
١٠ ـ قطع الرياض في بدع الاعتراض ، صرح به المؤلف في كتابه وضح البرهان [٢] ، عند تفسير قوله تعالى : (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا) [البقرة : ٢٣].
قال : (وَلَنْ تَفْعَلُوا) اعتراض بين الشرط والجزاء ، مثل : «وأنت منهم» في بيت شعر :
|
لو أن المخلفين وأنت منهم |
|
رأوك تعلموا منك المطالا |
وقال عبد الله بن الحر :
|
تعلم ـ ولو كاتمته الناس ـ أنني |
|
عليك ـ ولم أظلم بذلك ـ عاتب |
فقوله : ولو كاتمته الناس اعتراض بين الفعل ومفعوله ، ولم أظلم بذلك اعتراض بين اسم أن وخبرها ، والاعتراض في أشعار العرب كثير ، لأنه يجري مجرى التوكيد ، ولنا فيه كتاب اسمه «قطع الرياض في بدع الاعتراض» ا ه.
١١ ـ شرح الأبيات الواردة في كتاب وضح البرهان ، أشار إليه المؤلف في وضح البرهان [٣] عند تفسير قوله تعالى : (وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ) [البقرة : ١٢٩] ، فنقل عن ابن الأعرابي : سفه الرجل يسفه سفاهة وسفاها إذا جهل ، وسفه نفسه يسفهها إذا جهلها ، وأنشد :
|
هيهات قد سفهت أمية رأيها |
|
فاستجهلت حلماؤها سفهاؤها [٤]. |
[١]إيجاز البيان : ٥٦ ، وذكره الصفدي في الوافي بالوفيات بعنوان «باهر البرهان في التفسير».
[٢]. ١ / ١١٨.
[٣]. ١ / ١٧٠.
[٤]كذا ورد في طبقات فحول الشعراء : ١ / ٣٦٥ برفع «حلماؤها» و «سفهاؤها»