الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٩١
٦٠٧ - وقولهم: بضاعةُ فلانٍ مُزجاةٌ
(٣١٢)
قال أبو بكر: معناه: بضاعته قليلة يسيرة. قال الشاعر:
(ومرسلٍ ورسولٍ غَيرِ مُتَّهَمٍ ... وحاجةٍ غيرِ مُزْجاةٍ من الحاجِ) (٣١٣)
معناه: غير مُنْتَقَصَةٍ من الحوائج. ويقال: المزجاة: الرَّدِية، التي لا تؤخذ بسعر الجياد من الدراهم والدنانير.
قال أبو عبيد: المزجاة، أُخذَت من الإِزجاء، وهو السوق. وأنشد لحاتم [٣١٤] :
(ليبكِ على مِلْحان ضيفٌ مُدَقَّعٌ ... وأرملةٌ تزجي مَعَ الليلِ أَرْمَلا)
فمعناه: تسوق أرملَ لضعفِهِ. وقال عبد بني الحسحاس [٣١٥] :
(أشارت بِمدْارها وقالتْ لِتْربِها ... أعبدُ بني الحسحاس يُزْجي القوافيا)
معناه: يسوق القوافي. وقال عدي بن زيد [٣١٦] :
(وحَبِيٍّ بعدَ الهُدُوِّ تُزَجِّيهِ ... شمالٌ كما يُزَجِّي الكَسِيرُ)
/ معناه: تسوقه شمال كما يُساق الكسير. ١٦٣ / أ / ٩٨
وقال الله عز وجل: (أَلَمْ تَر أَنَّ اللهَ يُزْجِي سحاباً) (٣١٧) فمعناه: يسوق سحاباً.
قال أبو عبيد [٣١٨] : فسميت الدراهم الردية: مزجاة، لأنها مردودة مدفوعة، غير مأخوذة، ولا مقبولة.
(٣١٢) اللسان (زجا) .
(٣١٣) عجز البيت بلا عزو في مجاز القرآن ١٣١٧ واللسان (زجا) وبتمامه بلا عزو في الأضداد ٢٠ ونسبه أبو حاتم في أضداد ٧٩ إلى الراعي، وهو في شعره ١١٩.
[٣١٤] ديوانه ٢٨٢، وملحان اسم شخص.
[٣١٥] ديوانه ٢٥، والمدرى: الذي تدرى بها شعرها، وسحيم شاعر مخضرم، قتل نحو ٥٠ هـ. (طبقات ابن سلام ١٨٧، أسماء المغتالين ٢ / ٢٧٢، فوات الوفيات ٢ / ٤٢) .
[٣١٦] ديوانه ٨٦، والحبي: السحاب الكثيف. وقد سلف في ١ / ٥٧٢.
(١٣٧) النور ٤٣.
[٣١٨] ك: أبو عبيدة.