الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٢٧
٧٣١ - وقولهم: قد قضيتُ كلَّ حاجةٍ وداجَةٍ
(١٦٥) (٢٣٩)
قال أبو بكر: في " الداجة " قولان: أحدهما ما لا يُذكر احتقاراً له، أي: قد قضيت الحوائج [التي] لها موقع من قلبي، وقضيت ما لا يذكر احتقاراً له.
ويقال: " الداجة " معناها كمعنى " الحاجة "، فنُسِقَت عليها لخلافها لفظها.
حدثنا محمد بن يونس [١٦٦] قال: حدثنا أبو عاصم [١٦٧] قال: / حدثنا مستور ٢٠١ / ب ابن عبّاد الهُنائي [١٦٨] عن ثابت [١٦٩] عن أنس قال: (جاء رجل إلى النبي فقال له: والله يا رسول الله، ما أتيتك حتى ما تركتُ حاجَةً ولا داجَةً إلاّ قضيتها. فقال له رسول الله: ألستَ تشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وأني رسولُ الله؟ قال: بلى، قال: فإن الله قد غفر لك كلَّ حاجةٍ وداجةٍ) [١٧٠] .
فمعنى الحديث: ما أتيتك حتى ما تركت حاجة ألتذها وأشتهيها، مما تحظرها وتمنع منها، إلا قضيتها.
وأكثر ما يكون الإتباع بغير " واو "، وربما كان بالواو [١٧١] كقولهم: لا بَارَك الله فيه، ولا تارَكَ، ولا دارَكَ. ويقال: جوعاً له ونُوعاً، ونَكْداً وجَحْداً، ومعناهن واحد. ويقال: قُبْحاً له [١٧٢] وشُقْحاً، وقُبحاً وشُقْحاً.
ومما قالوا بغير " واو ": جائعٌ نائعٌ، وشَيْطانٌ لَيْطانٌ، وحَسَنٌ بَسَنٌ
(١٦٥) الاتباع ٤١.
[١٦٦] محمد بن يونس الكديمي. ت ٢٨٦ هـ. (تاريخ بغداد ٤ / ٤٣٥، تهذيب التهذيب ٩ / ٥٣٩.
[١٦٧] هو الضحاك بن مخلد الشيباني. سلفت ترجمته.
[١٦٨] من رواة الحديث. (تهذيب التهذيب ١٠ / ١٠٦) . وفي ك: بن عبد الله، وهو تحريف.
[١٦٩] هو ثابت بن أسلم البناني. ت ١٢٧ هـ , (تهذيب التهذيب ٢ / ٢. خلاصة تذهيب الكمال ١ / ١٤٧) .
[١٧٠] النهاية ١ / ٤٥٦ و ٢ / ١٠١.
[١٧١] ينظر في هذه الألفاظ جميعاً: الاتباع لأبي الطيب اللغوي وأمالي القالي ٢ / ٢٠٨ - ٢١١ والاتباع والمزاوجة والمخصص ١٣ / ٢٨.
[١٧٢] (له) ساقطة من ك.