الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٨٣
إذا بقي. قال عز وجل: {خالدينَ فيها أبداً} [٢٤٦] معناه: باقين فيها. وقال ابن أحمر [٢٤٧] :
(خَلَدَ الجبيبُ وباد حاضِرُهُ ... إلاّ منازِلَ كُلُّها قَفْرُ)
معناه: بقي الجبيب.
وقال الله عز وجل: {يطوف عليهم ولدانٌ مُخَلَّدونَ} [٢٤٨] معناه: باقون، دائِمٌ شبابُهُم، لا يتغيّرون عن تلك السِنّ.
ويقال [٢٤٩] : قد أخلدَ الرجل فهو مُخِلد: إذا كبرت سِنُّهُ، وبقي عليه سواد شعره، واستواء أسنانه [٢٥٠] .
وقال بعض المفسرين [٢٥١] : معنى قول الله عز وجل: {ولدانٌ مُخَلَّدون} : مُقَرَّطون.
وقال غيره [٢٥٢] : مخلدون: مُسَوَّرون. قال الشاعر:
(ومُخَلَّداتٌ باللُّجَيْنِ كأَنّما ... أعجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبانِ)
وقال عمران بن حطان [٢٥٤] :
(مُخَلَّدُونَ ملوكٌ في منازِلِهم ... لا مَصْرَفٌ لهمُ عنها ولا حِوَلُ) (٩٠)
أراد: مُبقين ملوكاً. والحول: التحوّل، قال الله تعالى: {لا يبغون عنها حِوَلاً} [٢٥٥] ، فمعناه: لا يبغون عنها تحوّلاً.
[٢٤٦] وردت في آيات كثيرة أولها الآية ٥٧ من النساء، وآخرها الآية ٨ من البينة.
[٢٤٧] شعره: ٨٦، وينظر شرح القصائد السبع ٥٢٨، والأضداد ٢٩٦. والجبيب: واد.
[٢٤٨] الواقعة ١٧.
[٢٤٩] معاني القرآن ٣ / ١٢٣.
[٢٥٠] ك: شبابة.
[٢٥١] هو الفراء في معاني القرآن ٣ / ١٢٣. وينظر تفسير غريب القرآن ٤٤٧.
[٢٥٢] ينظر: غريب القرآن ١٩٤ وتفسير القرطبي ١٧ / ٢٠٢ وتحفة الأريب ٢٩، ففيها معان أخرى.
(٢٥٣) بلا عزو في تفسير غريب القرآن ٤٤٧، والجمهرة ٢ / ٢٠٢، و ٣ / ١٥، والمخصص ١٠ / ١٣٧. والأقاوز جمع قوز، وهو الكثيب الصغير من الرمل.
[٢٥٤] أخل به شعر الخوارج. وفي ك: ملوكا.
[٢٥٥] الكهف ١٠٨.