الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٢٧
غينَتِ [السماءُ] غَيْناً: إذا ألبسها الغيم وسترها. ومن ذلك قول الشاعر [٢٢٣] :
(كأني بين خافِيتَيْ عُقابٍ ... أصابَ حَمامةً في يوم غَيْنِ) (٣٣٩)
ومنه قول النبي: (إنّه ليُغانُ على قلبي حتى أستغفر الله) [٢٢٤] .
ومن رواه: تحت غين، قال: الغين: أشجار كثيرة الورق، ملتفة الأغصان، واحدتها: غيناء. أنشد الفراء:
(لَعِرْضٌ من الأعراض يُمسي حمامُهُ ... ويضحى على أفنانِهِ الغينِ يهتفُ)
(أَحبُّ إلى قلبي من الديكِ ريَّةً ... وبابٍ إذا ما مال للغلقِ يصرِفُ (٢٢٥)
٨٠١ - وقولهم: به بَهَقٌ
(٢٢٦)
قال أبو بكر: قال أبو الحسن الأثرم: البهق: بياضٌ كَدِرٌ، وكلُّ بياض كدر يقال له: بَهَقٌ. وأنشد لرؤبة [٢٢٧] :
(بل بلدٍ يُكسى الشعاعَ الأَبهَقَا ... )
(من السرابِ والقَتامِ الأَعْبَقَا ... )
الشعاع: المنتشر من السحاب، ويقال: هو قِطَعٌ من السراب. والأعبق: الملتزق. ويقال: للكَدِر: أَرْمَد، وأَرْبَد، وأَطْحَل، وأَغْثَر. قال النبي: (يُؤتى بالموتِ يومَ القيامةِ كَبْشاً أَغْثَرَ) [٢٢٨] . فإن كانت الغثرة تضرب إلى الصفرة، فهي: غُبْسَةٌ، والموصوف: أَغْبَس، وإنْ كانت تضرب إلى الحمرة، فهي: قُتْمَة، والموصوف: أَقْتَمْ.
[٢٢٣] رجل من بني تغلب في اللسان (غين) . وهو بلا عزو في غريب الحديث ١ / ١٣٧، المذكر والمؤنث ٤٣٩.
[٢٢٤] النهاية ٣ / ٤٠٣.
(٢٢٥) سلف البيتان وتخريجهما ص ٧٠، ٢٠٥.
(٢٢٦) اللسان (بهق) .
[٢٢٧] ديوانه ١٠٩.
[٢٢٨] النهاية ٣ / ٣٤٢.