الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٩٩
ولا تقول العرب للواحد من الطير: زوج، كما يقولون للاثنين: زوجان، بل يقولون للذكر: فَرْد، وللأنثى فرد. قال الطرماح [٣٦٩] :
(خَرَجْنَ اثنتينِ واثنتينِ وفَرْدَةً ... يُبادِرْنَ تَغْلِيساً سِمالَ المَداهنِ)
وتقول العرب في غير هذا: الرجل زوج المرأة، والمرأة زوج الرجل، وزوجته. قال الله، جل اسمه: {اسكنْ أنتَ وزوجُكَ الجَنَّةَ} [٣٧٠] . وأنشدنا أبو العباس عن سَلَمَة عن الفراء:
(وإنّ الذي يمسي يُحَرِّشُ زوجتي ... كماشٍ إلى أُسْدِ الشرَّى يستبيلُها) (٣٧١)
وأنشْدني أبي - رحمه الله - قال: أنشدنا أبو عكرمة:
(فبكى بناتي شَجْوَهُنَّ وزوجتي ... والأَقْربونَ إليّ ثم تَصَدَّعُوا) (٣٧٢)
وتُسمي العرب الاثنين: زكا، والواحد: خسا [٣٧٣] . قال الشاعر [٣٧٤] : (٢١١)
(إذا نحنُ في تَعْدادِ خَصْلِكَ لم نَقُلْ ... خَسَا وزَكَا أَعْيَيْنَ منا المُعَدَّدا)
٧٠٢ - وقولهم: فلانٌ يَمُتُّ إليهِ بجِوارٍ
(٣٧٥)
قال أبو بكر: معناه: يسدُّ إليه، ويتقرب من قلبه، والأصل في المتّ: المدُّ، / وإنما يراد به التقرّب والوصول. قال الشاعر: ١٩٣ / ب
يمت بقُربي الزَّيْنَبَيْنِ كِلَيْهِما ... إليك وقُربى خالدٍ وحبيبِ) (٣٧٦)
ويقال: مَتّ، ومَدّ، ومطّ: بمعنىً.
[٣٦٩] ديوانه ٤٩٢. وفيه: وقعن. وأراد بالاثنتين والاثنتين مواقع ركبتيها ورجليها. وبالفردة موضع الكركرة من صدرها. والسمال جمع سملة. وهي بقية الماء في الحوض. والمداهن جمع مدهن، وهو نقرة في الصخر يستنقع فيها الماء.
[٣٧٠] البقرة ٣٥. الأعراف ١٩.
(٣٧١) للفرزدق. ديوانه ٢ / ٦١ وفيه:
(فإن امرءاً يسعى يُخبّب زوجتي ... كساع وقد سلف في ص ٦٤) .
(٣٧٢) عبدة بن الطبيب. شعره ٥٠. وقد سلف في ص ٦٤.
[٣٧٣] المقصور والممدود لابن ولاد ٤٢ والتكملة للفارسي ٩٤.
[٣٧٤] الكميت بن زيد، شعره: ١ / ١٦٢. وقد سلف في ص ١٨٧.
(٣٧٥) اللسان (متت) .
[ف: يمد] .