الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٢٩
(سليخٌ مليخٌ كطعمِ الحُوارِ ... فلا أنتَ حُلْوٌ ولا أنتَ مُرّ)
٧٣٢ - / وقولهم: قال الخليفة
(١٨٢) ٢٠٢ / أ / ٢٤١
قال أبو بكر: سمي الخليفة خليفة في الأصل، لخلافته رسول الله، والأصل فيه: خَلِيفٌ، بغير هاء، فدخلت " الهاء " للمبالغة في مدحه بهذا الوصف، كما قالوا: رجل علاّمة نسّابة راوية، لما أرادوا أن يبالغوا في المدح، ولو لم يريدوا المبالغة لقالوا: رجل راوٍ، وعلاّمٌ، ونسّابٌ. قال الفرزدق [١٨٣] :
(أما كانَ في معدانَ والفيلِ شاغلٌ ... لعنبسةَ الراوي عليَّ القصائِدا)
ويدخلونها في باب الذم للمبالغة في العيب، كقولهم: رجل فقاقة هلباجة جخّابة.
وأدخلوها في باب المدح على التشبيه بالداهية، وفي باب الذم على التشبيه بالبهيمة.
وسمي الخليفة: أمير المؤمنين، لأنه يأمرهم، فيسمعون أمره، فيقفون عند قوله.
وأول من كتب: أمير المؤمنين، عمر بن الخطاب [١٨٤] (رض) .
حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي قال: حدثنا محفوظ بن أبي توبة [١٨٥] قال: حدثنا عبد الغفار بن داود [١٨٦] قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن [١٨٧] عن موسى بن عُقْبة (١٨٨) عن ابن شهاب [١٨٩] أن عمر بن عبد العزيز سأل أبا بكر بن
(١٨٢) اللسان (خلف) .
[١٨٣] ديوانه ١٧٩ (الصاوي) ، وأخلت به طبعة صادر. وينظر المذكر والمؤنث ١٣٣.
[١٨٤] الأوائل ١ / ٢٢٢، الوسائل ٧٦.
[١٨٥] من رواة الحديث. (الجرح والتعديل ٤ / ١ / ٤٢٢، ميزان الاعتدال ٣ / ٤٤٤) .
[١٨٦] من رواة الحديث. ت ٢٠٥ هـ وقيل ٢٢٨ هـ. (تهذيب التهذيب ٦ / ٣٦٥) .
[١٨٧] من رواة الحديث. ت ١٨١ هـ. (تقريب التهذيب ٢ / ٣٧٦، خلاصة تذهيب الكمال ٣ / ٦٨) .
(١٨٨)
[١٨٩] هو الزهري: سلفت ترجمته.