الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٧١
٥٨٠ - وقولهم: رجلٌ لئِيمٌ
(١٦٤)
قال أبو بكر: اللئيم عند العرب: الشحيح، المهين النفس، الخسيس الآباء. فإن كان الرجل / شحيحاً، ولم تجتمع فيه هذه الخصال، قيل له: بخيل، ١٥٧ / أولم يُقَل له: لئيم. يقال لكل لئيم بخيل، ولا يقال لكل بخيل لئيم. والعامة تخطىء فيهما فتسوي بينهما.
ويقال: قد لَؤُمَ الرجلُ يَلْؤُمُ فهو لَئِيمٌ. ويقال: قد أَلامَ الرجل فهو مُليم: إذا أتى ما يستحق اللوم عليه. قال الشاعر [١٦٥] : (٧٧)
(سَفَهاً عذلتِ ولُمتِ غيرَ مُليمِ ... وهداكِ قبلَ اليومِ غيرُ حكيمِ)
وقال الآخر [١٦٦] :
(بَكَرَتْ عليَّ تلومني بصريمِ ... فلقد عَذَلْتِ ولُمْتِ غيرَ مُليمِ)
وقال الله عز وجل وهو أصدق قيلاً: {فالتقمه الحوتُ وهو مُليمٌ} [١٦٧] ويقال: قد لِيم الرجل فهو ملوم: إذا لامه الناس، قال الله عز وجل: {فتوَلَّ عنهم فما أنتَ بملومٍ} [١٦٨] . ويقال: رجل مِلآم: إذا كان يقوم بعذر اللئام.
٥٨١ - وقولهم: عرفت ذلك من حماليقِ عَيْنَيْهِ
(١٦٩)
قال أبو بكر: الحماليق: باطن الأجفان، واحدها حِملاق، قال عبيد بن الأبرص [١٧٠] :
(فدَبَّ من رأيها دَبيباً ... والعينُ حِملاقُها مَقْلوبُ)
(١٦٤) أدب الكاتب ٣٠.
[١٦٥] لبيد، ديوانه ١٠٧ وروايته: وقلت غير.. وبكاك قد ما غير جد حكيم.
[١٦٦] بلا عزو في الأضداد ٨٤. وقد سلف في ١ / ٤٢٨.
[١٦٧] الصافات ١٤٢.
[١٦٨] الذاريات ٥٤.
(١٦٩) اللسان (حملق) .
[١٧٠] ديوانه ١٩. وفي ك: يذب منخوفها ذبيبا.