الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٥١
قال أبو بكر: والوجه الصحيح المختار هو الأول. (٣٦٣)
واختلفوا في أول مَنْ قال: أَمّا بَعْدُ، / فيقال: داود أول من قالها. ٢٣٧ / ب ويقال: أول من قالها قُسُّ بن ساعدة الأيادي [٦٣] .
أخبرنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا وكيع ويعلى عن زكرياء [٦٤] عن الشعبي [٦٥] عن زياد في قوله تعالى: {وآتيناهُ الحكمة وفَصْلَ الخِطابِ} [٦٦] ، قال: فصل الخطاب: أما بعد.
وأخبرنا أبو علي العنزي قال: حدثنا محمد بن الصباح قال: [قال] أبو المنذر هشام بن محمد [٦٧] ، وأنا قرأته عليه: عاش قس بن ساعدة الإِيادي دهراً طويلاً، وقد قيل: ستمائة سنة، وكان من أعقل مَنْ سمع به من العرب، وكان من حكماء العرب، وهو أول من كتب: من فلان إلى فلان [٦٨] ، وأول من أقر بالبعث [٦٩] من غير علم، وأول من قال: أما بعد، وأول من خطب بعصا [٧٠] . وكان سبطاً من أسباط العرب. وفيه يقول أعشى بني قيس [٧١] :
(وأحلم من قُسٍ وأمضى من الذي ... بذي الغِيلِ من خَفّانَ أصبحَ خادِرا)
وهو الذي يقول [٧٢] :
(ما الغيثُ يعطي الأمنَ عندَ نزولِهِ ... بحالِ مُسىءٍ في الأمورِ ومُحْسِنِ)
(وما قد تَوَلّى وهو قد فَاتَ ذاهبٌ ... فهل ينفعَنِّي ليتني ولو انني) (٣٦٤)
وفيه يقول لبيد [٧٣] :
[٦٣] الأوائل ١ / ٨٥، المستطرف ١ / ٣٣.
[٦٤] زكرياء بن أبي زائدة، ت ١٤٧ هـ. (تهذيب التهذيب ٣ / ٣٢٩) .
[٦٥] تفسير الطبري ٢٣ / ١٤٠.
[٦٦] ص ٢٠.
[٦٧] ينظر: التيجان ١١٥ - ١١٦.
[٦٨] الأوائل ٨٨.
[٦٩] الأوائل ٨٤ والوسائل ١٤٦.
[٧٠] الأوائل ٨٤.
[٧١] ديوانه ٢٤١. وفي ك: حاردا، وهي رواية أخرى في ديوانه ٤٩.
[٧٢] المعمرون ٨٨. والثاني فقط في شعره: ٢١٤.
[٧٣] ديوانه ٥٦