الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٨٢
فلما سمع النعمان الشعر نظر إلى الربيع شزراً، وقال: أكذاك أنت؟ فقال: لا والله، لقد كذب ابن الحمِق اللئيم، فقال النعمان: أُفٍّ لهذا الطعام، لقد خبثت على طعامي. فقال الربيع: أبيتَ اللعنَ، أما إني قد فعلتُ بأُمِّهِ، فقال لبيد: هو لهذا الكلام [٢٧٠] أهلٌ، وهي من نسوة غير فُعُل، ومثلُهُ فعلَ بيتيمةٍ في حجره. فغضب الربيع، وغضبت لغضبه بنو فُقيم، ونهشل، وضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن [٢٧١] بن نهشل، وكان أبرصَ، وكانت بنو كلاب قد أسروه فمنوا عليه، فقال لبيد [٢٧٢] يرجز [٢٧٣] بضمرة: ١٨٨ / أ
(/ يا ضَمْرَ يا عبدَ بني كلابِ ... )
(يا أيرَ كلبٍ عَلِقٍ ببابي ... )
(تمكو استُهُ من حَذَرِ الغُرابِ ... )
(يا وَرَلاً أُلقي في سَرابِ ... )
(أكانَ هذا أولَ الثوابِ ... )
(لا يَعْلَقَنكُم ظفري ونابي ... )
(إنِّي إذا عاقبتُ ذو عقابِ ... )
(بصارمٍ مُذَكَّرِ الذُّبابِ ... )
ثم خرج الجعفريون، ومعهم لبيد، من عند النعمان، وخرج الربيع من عنده أيضاً، فبعث إليه النمان بضعف [٢٧٤] ما كان يحبوه به، وقال: الحق بأهلك. فكتب إليه: قد علمت أنه قد وَقَر في نفسك [٢٧٥] شيء مما قال لبيد، فلست برائم حتى تبعث إلي مَنْ يجردني، فيعلم من حضر أن الأمر ليس كما قال لبيد، فبعث إليه النعمان: لست صانعاً بانتفائك مما قال لبيد شيئاً، ولا رادّاً ما زَلّت به الألسن،
[٢٧٠] ساقطة من ك. ل.
[٢٧١] (بن قطن) ساقط من ك. ل.
[٢٧٢] أخل بها ديوانه.
[٢٧٣] ك: يرتجز.
[٢٧٤] من سائر النسخ: وفي الأصل: ينصف.
[٢٧٥] ك: قلبك.