الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٩٧
٨٤٤ - وقلوهم: لفُلانٍ جاهٌ في الناسِ
(٣٤٣)
قال أبو بكر: معناه: له وَجْهٌ فيهم، أي: منزلةٌ وقَدرٌ. فأُخِّرت " الواو " من موضع " الفاء "، فجُعلت في موضع " العين "، فصار: جوهاً، ثم جعلوا " الواو " " ألفاً "، لتحركها وانفتاح ما قبلها، فقالوا: جاه. (٤١٠)
وحكى الفراء [٣٤٤] عن بعض العرب: أخافُ أن تجوهني بشَرٍّ، بمعنى: تواجهني.
وشبيه بهذا القلب قولهم: ما أَطْيَبَهُ، وما أَيْطَبَهُ [٣٤٥] . وقد جَذَبّ، وحَبَذَ. وقد عاثَ في الأرض، وعثا. وقد عاقني الشيء، وعاقني. وقال الشاعر:
(فلو أنِّي رميتُكَ من بعيدٍ ... لعاقَكَ عن دُعاء الخيرِ عاقِ) (٣٤٦)
أراد: لعاقك عائق. فأخَّر " الياء "، فجعلها بعد " القاف "، ثم أسقطها لدخول التنوين عليها.
٨٤٥ - وقولهم: اللهُمَّ أَوْزِعْنا شُكْرَكَ
(٣٤٧)
قال أبو بكر: معناه: [اللهم] [٣٤٨] أَلْهِمنا. يقال: أوزعت الرجل بالشيء: إذا أغريته بفعله، وأردت منه إتيانه [٣٤٩] . ويقال: وَزَعْتَ الرجلَ، بلا
(٣٤٣) اللسان (وجه) .
[٣٤٤] اللسان (وجه) .
[٣٤٥] ق: أطيبه، تحريف.
(٣٤٦) بلا عزو في معاني القرآن ٢ / ١٢٤، ٣٩٤، وشرح القصائد السبع ٢٧٨، اللسان (عوق) وهو من أبيات لذي الخرق الطهوي في نوادر أبي زيد ١١٦، ومجالس ثعلب ١٨٤ - ١٨٥.
(٣٤٧) الأضداد ١٣٩.
[٣٤٨] من ل.
[٣٤٩] ل: ايقانه. وقال السيوطي في معترك الاقران ١ / ٥٣٩: (أوزعني: ألهمني، يقال: فلان موزع بكذا ومولع ومغرى بمعنى واحد) .