الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٢٤
وانقمع عمير في بيته، فسمي قمَعَة [١٦٥] . وأقبلت أمهم تمشي ضرباً من المشي يقال له: الخَنْدَفَة، فقال لها زوجها: علام تُخَنْدِفينَ، وقد أُدرِكَت الإِبلُ؟ فسُميت: خِنْدِف [١٦٦] .
وإِلْياس [١٦٧] فيه ثلاثة أوجه:
يجوز أن يكون: إفعالاً، ويكون أعجمياً بمنزلة: إسحاق.
ويجوز أن يكون مأخوذاً من " الأَلْيس "، وهو الشجاع الذي لا يفرّ في الحرب. فيكون وزنه: أفعالاً، ويكون عربياً. قال الشاعر:
(أَلْيَسُ كالنشوان وهو صاحِي ... ) [١٦٨] (١٣٢)
وقال الآخر [١٦٩] :
(ألْيَسُ عن حوبائه سخِيّ ... )
والوجه الثالث: أنء يكون: فِعْيالاً، من " الأَلْسِ "، وهو الحمق والجهل. قال الشاعر:
(فاسمعْ لأمثالِ إذا أُنشِدَتْ ... ذكَّرتِ العلمَ ولم تُنْسِهِ)
(سوائر لم يكُ تحبيرُها ... عن فهَّةِ العقلِ والألْسَهِ) (١٧٠)
ولؤي [١٧١] فيه وجهان:
أن يكون تصغير " اللأي "، وهو الثور. قال الشاعر:
(يعتادُ أُدحِيَةً تبينُ بقفرةٍ ... مَيْثاءَ يسكنها اللأى والفَرْقَدُ) (١٧٢)
الأُدحية: موضع بيض النعام. وقال الآخر [١٧٣] :
[١٦٥] تاريخ الطبري ٢ / ٢٦٧.
[١٦٦] الاشتقاق ٤٢.
[١٦٧] الاشتقاق ٣٠، الروض الأنف ١ / ٥٧ ونقل أقوال ابن الأنباري وعنده الياس بهمزة الوصل أصح.
[١٦٨] الروض الأنف ١ / ٥٨ بلا عزو.
[١٦٩] العجاج، ديوانه ٣٣٢.
(١٧٠) عجز الثاني بلا عزو في الروض الأنف ١ / ٥٧.
[١٧١] الاشتقاق للأصمعي ٤١. الاشتقاق ٢٤. ونقل السهيلي أقوال ابن الأنباري في الروض الأنف ١ / ٥٣.
(١٧٢) بلا عزو في الروض الأنف ١ / ٥٣. ويعتاد: ينتاب، وميثاء: لينة سهلة. والفرقد: ولد البقر.
[١٧٣] الطرماح. ديوانه ٤٨٩ وفيه: لأعيت: ورية: ما تورى به النار من عود وغيره. والشواجن الأودية.