الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٤٨
٦٦٢ - وقولهم: نعوذ بالله من الجَحِيم
(٤٠) (١٥٧)
قال أبو بكر: قال أبو عبيدة [٤١] : الجحيم: النار المتلظية.
وقال الفراء (٤٢) : الجحيم: النار على النار، والجمر بعضه على بعض. وهي جاحمة.
وقال أبو جعفر أحمد بن عبيد (٤٣) : غنما سميت النار جحيماً، لأنها أُكثِرَ وقودها. من قول العرب: جحمت النار، أجحمها: إذا أكثرت لها الوقود. قال عمران بن حطان [٤٤] :
(يرى طاعةَ اللهِ الهدى وخِلافَه الضْضَلالةَ ... يُصلى أهلُها جاحِمَ الجمرِ)
١٧٨ - / أ / و " الجحيم " يجري. وهو معروف مؤنث في قول قوم [٤٥] ، لأن فيه الألف واللام.
وكل ما لا يجري، إذا دخلت عليه الألف واللام، وأضيف، جرى. وهو مذكر في قول آخرين [٤٦] .
وأما " الحُطَمَة " [٤٧] فتجري، لدخول الألف واللام عليها. وهي معروفة مؤنثة.
وكذلك: الهاوية [٤٨] . وهما من أسماء جهنم. سميت بالهاوية، لتَسفَّلِها، وسميت بالحُطَمَة، لكسرها ما يقع فيها.
٦٦٣ - وقولهم: قد تعاطَى فلان كذا وكذا
(٤٩)
قال أبو بكر: معناه: قد تناوله وأخذه. من قول العرب: [قد عطوت]
(٤٠) زاد المسير ١ / ١٣٨ وفيه الأقوال المذكورة.
(٤١، ٤٢، ٤٣) المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٢٧٧.
[٤٤] شعر الخوارج ١٧١.
[٤٥] المذكر والمؤنث لأبي حاتم ق ١٤٨.
[٤٦] هو الفراء في كتابه المذكر والمؤنث ٩٣.
[٤٧] زاد المسير ٩ / ٢٢٩.
[٤٨] تفسير الطبري ٣٠ / ٢٨٢.
(٤٩) شرح القصائد السبع ٦٦.