الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٤١
الحقَّ. قال الشاعر [٢٤٥] :
(فما أنا بالضعيفِ فتزدريني ... ولا حَظِّي اللَّفاءُ ولا الخَسِيسُ) (٢٥٣)
وأنشد الفراء [٢٤٦] :
(أَظَنَّتْ بنو جَحْوَانَ أّنَّكَ آكِلٌ ... كِباشي وقاضِيَّ اللَّفاءِ فقابِلُه)
٧٣٨ - وقولهم: قد كتب بالحِبر والمِداد
(٣٤٧)
قال أبو بكر: العِلّة في تسميتهم الحِبر حِبراً، أنه مُزَيِّن للكتاب، ومُحَسِّن للقِرطاس.
أُخِذَ من قول العرب: حبَّرتُ الشيء: إذا زيَّنته، كان يقال لطُفَيل في الجاهلية: محبِّرٌ، لتزيينه شعره (٣٤٨) . وقال النبي: (يخرج رجل من النار قد ذهب حِبْرُهُ وسِبْرُهُ) [٢٤٩] . أراد: قد ذهب بهاؤه وجماله. وقال ابن أحمر [٢٥٠] يذكر زماناً مضى:
(لَبِسْنا حِبْرَهُ حتى اقتُضينا ... لأعمالٍ وآجالٍ قُضِينا)
أراد بالحبر: الجمال والنضارة. ويروى: قد ذهب حَبْرُهُ وسَبْرُهُ. فإذا كُسرا كانا اسمين، وإذا فُتحا كانا مصدرين.
ويقال: إنما سُمي الحبر حبراً، لأنه يؤثر في القرطاس، ويكون علامة في الشيء الذي يصيبه ويقع فيه. يقال للأثر حِبْر، وحَبار. قال الشاعر [٢٥١] :
(ولم يُقَلِّبْ أرضَها البيطارُ ... )
(ولا لحبلَيْهِ بها حَبارُ ... )
[٢٤٥] أبو زبيد، شعره ١٠٠ وفيه: ولا جافي اللقاء. ولا شاهد فيه على هذه الرواية.
[٢٤٦] بلا عزو في اللسان (لفأ) .
(٢٤٧) أدب الكتاب ١٠٠ - ١٠٣.
(٢٤٨) أدب الكتاب ١٠٥.
[٢٤٩] غريب الحديث ١ / ٨٥.
[٢٥٠] شعره: ١٦٤.
[٢٥١] حميد الأرقط في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ١٠٨ والأفعال للسرقطي ١ / ٣٩٥. وقد سلف في ١ / ٣٣٥.