الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٤٧
(أَلَمْ تَرَ أنَّ الليلَ يقصُرُ طولُهُ ... بنجدٍ وتزداد النِطافُ به بَرْدا) (٦)
ويقال [٧] : أنجد الرجل: إذا أتى نجداً، وغار، وأغار إذا أتى الغَوْر. (٢٥٩) وأنشدنا أبو العباس:
(نبيٌّ يرى ما لا يرونَ وذِكرُهُ ... أغارَ لَعَمْري في البلادِ وأنجدا) (٨)
ويروى:
(...... ...... . وذكره ... لعمري غار في البلاد وأنجدا)
وقال ذو الرمة [٩] :
(حتى كأنَّ رياضَ القُفِّ أَلْبَسَها ... من وَشْيِ عَبْقَرَ تَجْلِيلٌ وتَنْجِيدُ)
أراد بالتنجيد: الارتفاع.
٧٤٢ - وقولهم: طالَ سَفَرُ الرجلِ
(١٠)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: إنما سمي السفر سفراً، لأنّه يُسْفِرُ عن أخلاق الرجال، أي: يكشفها ويوضحها.
أُخِذَ من قولهم: قد سَفَرَتِ المرأة عن وجهها: إذا كشفته وأظهرته. ويقال للمِكْنَسَة: مِسْفَرَة؛ لأنها تكشف التراب عن الموضع وتزيله. وكذلك يقال: قد سَفَرَ الرجل بيته يسفره سَفْراً: إذا كنسه.
جاء في الحديث: (دَخَلَ عمرُ على رسول الله فقال: يا رسول الله لو أَمَرْتَ بهذا البيتِ فسُفِرَ) [١١] . وكان في بيت فيه أُهُبٌ وغيرها. أراد بسُفِر: كُنِس. ٢٠٧ / ب
(٦) بلا عزو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري ٤٧٥ ومعجم البلدان ٥ / ٢٦٤.
[٧] نوادر أبي مسحل ٣٤٥.
(٨) للأعشى، ديوانه ١٠٣، وقد سلف بروايتيه ٢ / ١١٨.
[٩] ديوانه ١٣٦٦، والقف ما غلظ من الأرض ولم يبلغ أن يكون جبلا في ارتفاعه.
(١٠) اللسان (سفر) .
[١١] النهاية ٢ / ٣٧٢.