الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٦
٥١١ - وقولهم: لحا الله فلاناً
(١٠٠)
قال أبو بكر: معناه: قَشَرَهُ الله وأهلكه. من قولهم: لحوتُ العودَ ألحوه لحواً: إذا قشرته. ويقال: لاحى فلانٌ فلاناً ملاحاةً، ولحاءً: إذا استقصى عليه. ويحكى عن الأصمعي [١٠١] أنه قال: أصل الملاحاة: المباغضة والملاومة، ثم كثر ذلك، حتى جعلت كل ممانعة ومدافعة: مُلاحاةً. وأنشد:
(ولاحَت الراعيَ من دُرُورِها ... )
(مَخاضُها إلاّ صفايا خُورِها ... ) (١٠٢)
وقال آخر:
(لحوتُ شَمّاساً كما تُلْحى العصا ... )
(سبّاً لو ان السبَّ يُدمي لَدَمى ... ) (١٠٣)
وقال حسان بن ثابت [١٠٤] : ١٤٣ / أ
نُوَلِّيها الملامةَ إن أَلْمنا ... إذا ما كانَ مَغْثٌ أو لِحاءُ) (٢٠) واللحاء في غير هذا: القِشْر. [يقال] في مَثَلٍ: لا تدخل بينَ العصا ولحائها [١٠٥] ، أي: قِشْرها.
٥١٢ - وقولهم: ناهِيكَ بفُلانٍ
(١٠٦)
قال أبو بكر: معناه: كافيك به. من قولهم: قد نَهِيَ الرجل من اللحم، وأَنْهَى: إذا اكتفى منه [١٠٧] وشبع. قال الشاعر: (٩٩) غريب الحديث ٢٠٣ / ٣. و (لا يفتك) سق ن ل.
(١٠٠) الفاخر ٢٧١. وتهذيب اللغة ٢٣٩ / ٥.
[١٠١] اللسان (لحا) .
(١٠٢) لأبي النجم كما في الفاخر ٢٧١.
(١٠٣) بلا عزو في شرح المفضليات ٦٤٥، واللسان (لحا) .
[١٠٤] ديوانه ٧٢. والمغث: القتال.
[١٠٥] جمهرة الأمثال ٢١٦ / ١. المستقصى ١٧ / ٢.
(١٠٦) الفاخر ٢١٧.
[١٠٧] ل: به وشبع: ساقطة من ك.