الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٩
وقال بعض أهل اللغة [٢٠١] : النظرة: الردّة والقبح، يقال: بفلان نظرة وردّة: إذا كان قبيحاً. قال الشاعر [٢٠٢] في صفة نَحْل:
(مُخَصَّرَةِ الأَوساطِ عاريةِ الشِّوى ... وبالهامِ منها نَظْرَةٌ وشُنُوعُ)
والسُّفْعة، بمنزلة: النظرة. ويقال: النظرة: العيب [٢٠٣] . قال الراجز:
(وأنا سيفٌ من سيوفِ الهندِ ... )
(ما شئت إلاّ نظرة في غِمْدِ ... )
(فإنْ تُنازعني يَعُدْلي حدي ... ) (٢٠٤)
٥٢٢ - وقولهم: شَيْخٌ فانٍ
(٢٠٥) (٣٣)
قال أبو بكر: معناه: شيخ قد نَفِدَ عمره. والفناء عند العرب: نفاد الشيء، قال الشاعر:
(كَتَبَ الفناءَ على الخلائقِ ربُّنا ... وهو المليكُ وملكُهُ لا ينفدُ) (٢٠٦)
وقال قوم [٢٠٧] : الفناء: الهرم، واحتجوا بقول عمر رحمه الله: (حَجّةً ههنا، ثم احدِجْ ههنا حتى تفنى) [٢٠٨] . يريد: ثم أقم ههنا حتى تهرم. يحض على الغزو، ويأمر به، / ويفضِّله على الحج، بعد حجة الإسلام. قال لبيد [٢٠٩] : ١٤٦ / ب
[٢٠١] هو الأصمعي في الفاخر ١٩٨.
[٢٠٢] الطرماح، ديوانه ٣٠٠. والشوى الأطراف، والهام الرؤوس.
[٢٠٣] من سائر النسخ وفي الأصل: العين.
(٢٠٤) الأول والثاني في الفاخر ١٩٨ وأساس البلاغة (نظر) بلا عزو.
(٢٠٥) الفاخر ١٩٩.
(٢٠٦) لم أقف عليه.
[٢٠٧] هو المفضل بن بن سلمة في الفاخر ١٩٩.
[٢٠٨] غريب الحديث ٢٩٣ / ٣. [في النهاية: ٢٥٣ / ١: " الحدج: شد الأحمال وتوسيقها، وشد الحداجة، وهو القتب بأداته. والمعنى: حج حجة واحدة، ثم أقبل على الجهاد، إلى أن تهرم أو تموت ". ونص النهاية أتم شرحاً وبياناً مما هنا، ومن أجل هذا اقتبسناه.]
[٢٠٩] ديوانه ٢٥٤. [وفيه، وفي الأصل (ف) : بسبيله]