الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٠٣
٦٢٢ - وقولهم: هو أَكْيَسُ من قِشَّةٍ
(١) (١٠٩)
قال أبو بكر: معناها في كلام العرب: الصغيرة من أولاد القِرَدَة.
٦٢٣ - وقولهم: فلان جَزْلٌ من الرجال
(٢)
قال أبو بكر: الجزل: القويّ المُحكم. من ذلك قولهم: قد أجزل لنا فلان العَطِيَّة، أي: أحكمها وقواها. ويقال: حطبٌ جَزْل: إذا كان محكماً قوياً. أنشد [٣] الفراء:
(مَنْ يأتِنا يوماً يقصّ طريقنا ... يجد حطباً جزلاً وناراً تأججا) (٤)
٦٢٤ - وقولهم: فلانٌ لا يُصْطَلَى بنارِهِ) (٥)
قال أبو بكر: معناه: لا تُقْرَبُ ناحيته ولا ساحته، ولا يُطْمعُ فيما وراءَ ظهرِهِ. وليس يُراد أنه بخيل، ولكنه عزيز منيع.
٦٢٥ - وقولهم: فلانٌ يُفَقِّعُ علينا، وقد أَخَذَ في التفقيع
(٦)
قال أبو بكر: التفقيع: التشدّق في الكلام. يقال: قد فقّع: إذا شدّق، وأتى بكلام لا معنى له. وهو مأخوذ من: تفقيع الوردة. وذلك أن الوردة يأخذها (١١٠) الإنسان، فيجمع جوانبها، ثم يغمزها، فتفقع، أي: يُسمع لها صوت. يُحكى هذا عن الخليل [٧] .
(١) الفاخر ٨١، الدرة الفاخرة ٣٦٦، أمثال ابن رفاعة ١٦.
(٢) الفاخر ١٨٢.
[٣] من ك، ل. وفي الأصل: قال.
(٤) لعبيد الله بن الحر. شعره: ٩٨ وروايته: متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا تجد....
(٥) الفاخر ٩٩. والقول فيه لابن الأعرابي.
(٦) الفاخر ٢١٨.
[٧] العين ١ / ٢٠١. والأقوال التالية له أيضاً.