الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٥٨
وقال غير أبي عبيدة [٦٥] : العبير عند العرب: أخلاط من ضروب من الطيب. واحتج بالحديث الذي يروى: (أتعجزُ إحداكُنّ أنْ تتخِذَ تُومَتَيْنِ ثم تلْطَخُهما بعبير أو زعفران) [٦٦] .
قال: فتفريقه بين العبير والزعفران دليل أنه غيره. والتومة: شبيهة بالحبة [تتخذ] من الذهب والفضة.
٥٧٠ - وقولهم: فلانة ظعينةُ فلانٍ
(٦٧)
قال أبو بكر: قال أهل اللغة: أصل الظعينة: المرأة في الهودج، ثم كثر ذلك حتى صارت العرب تقول: فلانة ظعينة فلان، يريدون: زوجته، ويقال لامرأة الرجل: هي زوجته، وزوجة [٦٨] . قال الله عز وجل: {اسكنْ أنتَ وزوجُكَ الجنّةَ} [٦٩] . وقال علقمة بن عبدة [٧٠] (٦٤) :
(فبكى بناتي شجوهن وزوجتي ... والأقربونَ إليَّ ثم تَصَدَّعوا) وأنشد الفراء [٧١] :
(وإن الذي يمشي يحرش زوجتي ... كماش إلى أسد الشرى يستبيلُها) [ويُروى:
(وإنّ الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساعٍ] (٧٢)
...... .... .)
[٦٥] هو الأصمعي في أدب الكاتب ٣٣.
[٦٦] الفائق ١ / ١٥٧، النهاية ٣ / ١٧١. وفي الأصل: فتخلطهما، وما أثبتناه من ك.
(٦٧) اللسان والتاج (ظعن) .
[٦٨] وفي الغريب المصنف ٧٤: قال (أي الأصمعي) : ولا تكاد العرب تقول زوجة. وفي المذكر والمؤنث لأبي حاتم ق ١٤٨ ب: وأهل نجد يقولون زوجة.
[٦٩] البقرة ٣٥، الأعراف ١١.
[٧٠] كذا في الأصل وسائر النسخ، والصواب: عبدة بن الطبيب، وإلى عبدة نسبة في المذكر والمؤنث ٣٧٥، وهو في شعره: ٥٠.
[٧١] المذكر والمؤنث ٣٧٥. والبيت للفرزدق، ديوانه ٢ / ٦١ وفيه: فإن امرأ يسعى يخبب، والشرى موضع كثير الأسد، ويستبيلها: يطلب بولها.
(٧٢) من ك.