الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٧٩
تتشاءم به العرب. ويزعم بعضهم أنه يجتمع من عظام الميت. وجمعه: أصداء. قال لبيد [٢٢٣] :
(فليس الناسُ بعدك في نقيرٍ ... ولا هُم غير أصداءٍ وهامِ)
وقال توبة بن الحُمَيِّر [٢٢٤] :
(فلو أنَّ ليلى الأَخيلِيَّةَ سَلَّمّتْ ... عليَّ وفوقي تُرْبَةٌ وصفائِحُ)
(لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشةِ أو زقا ... اليها صدىً من جانبِ القبرِ صائحُ)
والصَدَى: العطش، مقصور، يكتب بالياء [٢٢٥] ، يقال: قد صَدِيَ الرجل (٣٩٢) [يَصْدَى] [٢٢٦] صَدىً: إذا عطش. ورجل صَدٍ وصادٍ وصَدْيان: إذا كان عطشانا، وامرأة صَدِيَة وصادِيَة وصَدْياء وصَدْيانة إذا كانت عطشانة. أنشدنا أبو العباس قال: أنشدنا عبد لله بن شبيب لعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود [٢٢٧] :
(أفي اليومِ تقوبضُ الأحبَّةِ أمْ غدِ ... ولمّا يبنْ وجهاً لهم وكأنْ قَدِ)
(ولم يقض جيراني لُبَانَةَ ذي الهوى ... ولم يَرعوا من طول تحلئة الصَدِي)
وقال جرير [٢٢٨] :
(ضَنَّت بموردَةٍ فيها لنا شَرَعٌ ... تشفي صَدَى مُستهامِ القلبِ صَدْيانا)
وأخبرنا أبو العباس قال: يقال: فلان صَدَى إبلٍ: إذا كان يُحْسِنُ القيامَ بها.
وأنشدنا:
(ألا إنَّ أشقى الناس إنْ كنتَ سائِلاً ... صَدَى إبلٍ يُمسي ويُصْبحُ غادِيا) (٢٢٩)
وهو في هذا المعنى مقصور، يكتب بالياء.
[٢٢٣] ديوانه ٢٠٩ وقد سلف في ١ / ٣٥٨.
[٢٢٤] ديوانه ٤٨. وقد سلفا ١ / ٣٥٨.
[٢٢٥] شرح ما يكتب بالياء ١٦٣ والمقصور والممدود للقالي ٨٦.
[٢٢٦] من ك.
[٢٢٧] سلف البيتان: ١ / ٢١٠.
[٢٢٨] ديوانه ١٦٢ وفيه: كانت لنا شرعا.
(٢٢٩) بلا عزو في المقصور والممدود للقالي ٨٧.