الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٩٨
ألف: إذا كَفَفْتَهُ، وحَبَسْتَهُ. قال الله تبارك وتعالى: {فهم يوزَعون} [٣٥٠] ، أراد: يُحبس أَوَّلُهُم على آخِرِهم، حتى يدخلوا النار. وقال تعالى: {ربِّ أَوْزِعْني أنْ أشكُرَ نِعْمَتَكَ} [٣٥١] ، أراد: أَلْهِمْني. وقال طرفة [٣٥٢] : (٤١١)
(نَزَعُ الجاهلِ عن مجلِسنا ... فَتَرىَ المجلسَ فينا كالحَرَمْ)
أراد: نحبسُهُ. وقال الآخر [٣٥٣] : ٢٥٠ / ب
(/ ومسروحة مثل الجرادِ وَزَعْتُها ... وكَلَّفْتُها ذئباً أزلَّ مُصَدَّرا)
وقال النابغة [٣٥٤] :
(على حين عاتبتُ المشيبَ على الصِّبا ... وقلتُ ألمَّا تَصْحُ والشيبُ وازعُ)
وقال عدي بن زيد [٣٥٥] :
(كفى غيرُ الأيامِ للمرء وازعاً ... إذا لم يقر ريّاً فيصحُو طائعا) وقال الحسن لما قُلِّد القضاء، وازدحم عليه الناس [٣٥٦] : (لا بُد للناس من وَزَعَة) [٣٥٧] . أي: من شُرَطٍ يكُفُّونَهُمْ عن القاضي. وقال الشاعر:
(أما النهارَ فلا أُفتِّرُ ذكْرَها ... والليلَ تُوزِعُني بها أحلامُ) [٣٥٨] تمّ ما أملاه أبو بكر محمد بن القاسم من كتاب الزاهر
[٣٥٠] النمل ١٧، ٨٣، فصلت ١٩.
[٣٥١] النمل ١٩، الأحقاف ١٥.
[٣٥٢] ديوانه ١١١.
[٣٥٣] النابغة الجعدي، ديوانه ٤٥ وفيه: وكلفتها سيدا. والسيد: الذئب.
[ف: ذنباً. تصحيف] .
[٣٥٤] ديوانه ٤٤.
[٣٥٥] ديوانه ١٣٩ وفيه: عبر.
[٣٥٦] ل: الناس عليه.
[٣٥٧] النهاية ٥ / ١٨٠.
[٣٥٨] بلا عزو في الأضداد ١٤٠. وفي ل: يوزعني.