الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١١٨
قولهم: قد طَرْمح الرجل بناءهُ: إذا رفعه. قال الشاعر:
(طَرْمحوا الدور بالخَراج فأمستْ ... مثل ما امتدَّ من عمايةَ نِيقُ) (١١٩)
وقال الآخر [١٢٠] :
(معتدلُ الهادي طِرّماحُ القَصَبْ ... )
وقال الراجز [١٢١] :
(إنّ الطرِمّاح الذي رأيتا ... )
(عمرو بن سُفيان الذي دَرْبَيْتا ... )
يقال: دربيت الرجل: إذا رفعته.
وعنْتَرة [١٢٢] : فيه أربعة أوجه:
يجوز أن يكون: فَعْلَلَة، من العَنْتَر، والعنتر: الذباب، وزنه: فَعْلَل
ويجوز أن يكون: فَيْعلَة، من العتيرة، والعتيرة: أول ما تنتج الناقة، فيذبح للآلهة في الجاهلية. يقال: قد عتر الرجل يعتر عتراً: إذا فعل ذلك. وقال النبي: (لا فَرْعة ولا عتيرة) [١٢٣] . فالعتيرة، قد مضى تفسيرها، والفَرْعة: ذبيحة كانوا يذبحونها في رجب لأصنامهم، ويقال في جمعها: فرع. قال الشاعر [١٢٤] :
(وشُبِّهَ الهَيْدبُ العبامُ من الأقوامِ ... سقْباً مُلَبَّساً فَرعا)
ويجوز أن يكون " عنترة " مأخوذاً من العِتْر، والعِتْر: الذكَرُ. (١٢٦)
ويجوز أن يكون مأخوذاً من " العِتْرة "، والعِتْرة: شجرة بتهامة ونجد، كثيرة اللبن [١٢٥] .
(١١٩) بلا عزو في الاشتقاق للأصمعي ٣٠ والاشتقاق ٣٩٢.
[١٢٠] لم أقف عليه.
[١٢١] لم أقف عليه. وفي ك: وقال آخر، رأينا، دربينا.
[١٢٢] الاشتقاق ٢٨٠، المبهج ٢٣.
[١٢٣] غريب الحديث ١ / ١٩٤.
[١٢٤] أوس بن حجر، ديوانه ٥٤، والهيدب من الرجال الجافي الثقل الكثير الشعر، وقيل: الذي عليه أهداب تذبذب من بجاد كأنها هيدب السحاب، والعبام الكليل اللسان، وقيل الخليظ الخلقة. والسقب ولد الناقة.
[١٢٥] بعده في ك: ورؤبة بن العجاج، وقد ذُكر اشتقاق رؤبة متاخراً في الأصل وق ول ومختصر الزاهر.