الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٨٦
عند نفسه، واستوثق منه. ثم صَيَّروا كل شيء يستوثق الرجل به لنفسه، ويعتمد عليه: عقدة.
وقال بعضهم [٢٧١] : هي القرية الكثيرة النخل، فلا يكاد غرابُها يُفارِقُها، ولا يطيرُ.
٦٠٠ - وقولهم: في نهرِ فلانٍ سِكْرٌ
(٢٧٢)
قال أبو بكر: السكر: الذي يمنع الماء من الجري. وحكي من مجاهد [٢٧٣] أنه قال في قول الله عز وجل: {إنّما سُكِّرتْ أَبصارُنا} [٢٧٤] معناه: سُدَّت.
قال أبو عبيد [٢٧٥] : يذهب مجاهد إلى أن الأبصار غشيها ما منعها من النظر، كما يمنع السكر الماء من الجري.
وقال أبو عبيدة [٢٧٦] يقال: قد سكرت أبصار القوم: إذا دِيْرَ بهم، وغشيهم كالسَمادير، فلم يبصروا. قال: ويقال للشيء الحار إذا خبا حَرُّه [٢٧٧] ، وسكن فوره: قد سَكَرَ يَسْكُرُ. وأنشد للراجز [٢٧٨] :
(جاء الشتاءُ واجثألَّ القُنْبُرُ ... )
(وجَعَلَتْ عينُ الحرورِ تَسْكُرُ ... )
اجثألّ: معناه: اجتمع وتقبَّض. (٩٣)
وقال أبو عمرو بن العلاء [٢٧٩] : سُكِّرت، مأخوذة من سُكْرِ الشرابِ، كأنّ
[٢٧١] هو ابن حبيب في الفاخر ٣٠٨ والدرة الفاخرة ٧٠.
(٢٧٢) اللسان (سكر) .
[٢٧٣] تفسير الطبري ١٤ / ١٢.
[٢٧٤] الحجر ١٥.
[٢٧٥] اللسان (سكر) .
[٢٧٦] مجاز القرآن ١ / ٣٤٧. والسمادير: ضعف البصر.
[٢٧٧] (خبا حره) ساقط من ك.
[٢٧٨] تفسير الطبري ١٤ / ١٣ ونسبه إلى المثنى بن جندل. ولعله محرف عن جندل بن المثنى الطهوى. والقنبر. وفي رواية: القبر. طائر.
[٢٧٩] اللسان (سكر) .