الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٤١
الأعرابي: الراهب. وقال الأصمعي: النَّهامي: النجار، والمَنْهمةُ: موضع النجارة [٢٩٣] .
٦٥٤ - وقولهم: ما مَقَلَتْ عيني مثلَ فلانٍ
(٢٩٤)
قال أبو بكر: معناه: ما رأت ولا نظرت. وهو " فعلت " من " المقلة ". والمقلة: الشحمة التي تجمع سواد العين وبياضها. والحدقة: [السواد] دون البياض (٢٩٥) . قال الشاعر:
(/ لها مُقلتا حوراءَ طُلَّ خميلةً ... من الوحش ما تنفكُّ ترعى عَرارُها) [٢٩٦] ١٧٦ / أ /
أراد: لها مقلتا ظبية حوراء ما تنفك ترعى خميلة طُلّ عرارُها.
ويقال: مقلت الشيء في الماء: إذا غمسته فيه. ويقال: الرجلان يتماقلان في الماء، أي: يتغاطان فيه. جاء في الحديث: (إذا سقط الذباب في الطعام فامقلوه ثم انقلوه، فإنّ في أحد جناحيه سُمّاً وفي الآخر شفاء، وإنه يقدِّم السُّمَّ ويؤخِّر الشفاء) [٢٩٧] . فمعنى " فامقلوه ": فاغمسوه، ليخرج الشفاء كما أخرج [٢٩٨] الداء. (١٥٠)
والمَقْلة: الحصاة التي يقدر بها الماء، إذا قلَّ ولم يكد يوجد. فتُؤخذ الحصاة، فتُجعل في الإناء، ويصب عليها من الماء ما يغمرها، ويجعل ذلك حصة لكل إنسان، وإنما يُفعل ذلك [٢٩٩] في المفاوز التي إذا وجد فيها اليسير من الماء لم يرو القوم الواردين عليه، فيقتسمونه بالحصص، ويجعلون العلامة علوَّ الماءِ الحصاةَ [٣٠٠] .
[٢٩٣] ينظر اللسان (نهم) .
(٢٩٤) غريب الحديث ٢ / ٢١٥. والتهذيب ٩ / ١٨٤.
(٢٦٥) خلق الإنسان لثابت ١٠٦. وللزجاج ١٨.
[٢٩٦] بلا عزو في شرح القصائد السبع ١٤١. والخميلة الرملة المنبتة. والعرار: نبات له نور أبيض طيب الريح.
[٢٩٧] غريب الحديث ٢ / ٢١٥. تأويل مختلف الحديث ٢٢٨. وفي الأصل: أحد جانبيه، وما أثبتناه من ك.
[٢٩٨] ك: يخرج.
[٢٩٩] ك: هذا.
[٣٠٠] ك: من العلامة علو الماء الحصاة.