الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢٦١
٧٥٣ - وقولهم: قد بَذَلْتُ مُهْجَتي
(٩٤)
قال أبو بكر: معناه: قد بذلت نفسي، وخالصَ ما أقدر عليه.
قال أبو بكر: قال أبي - رحمه الله - قال لي أحمد بن عبيد: المهجة: خالص الشيء. من قول العرب: لبن ماهجٌ، وأُمْهُجان: إذا كان خالصاً لا يشوبه غشٌّ. وأنشد لجندل [٩٥] :
(وَعَرّضُوا المجلسَ مَحْضاً ماهِجا ... )
وأخبرني أبي _ رحمه الله - عن الطوسي عن أبي عبيد قال: يقال: لبنٌ أُمْهُجان: إذا كان رقيقاً، غير متغيِّر الطعم. أنشد الفراء:
(عجبتُ لقومي إذ يبيعون مُهجتي ... بجاريةٍ بَهْراً لهم بعدها بَهْرا) (٩٦)
٧٥٤ - وقولهم: قد حَرَّضْتُ فلاناً
(٩٧)
قال أبو بكر: معناه: قد أغريتُه، وأفسدتُ قلبه. وهو مأخوذ من " الحرض " / والحرض، والحارض: الفاسد في جسمه وعقله. قال الله تعالى: ٢١١ / ب / ٢٧٤ {حتى تكونَ حَرَضاً أو تكونَ من الهالكين} [٩٨] ، فقال [٩٩] الفراء: [١٠٠] : الحارض: الفاسد الجسم والعقل، وكذلك: الحرض، إلا أن " الحارض " يُثنى ويُجمع، و " الحرض " لا يُثنى ولا يُجمع، لأن مجراه مجرى المصادر.
وقال الفراء: يقال: قد حَرَض الرجل فهو حارِضٌ، وما كان حرَضاً، ولقد حرَّضْتُهُ، وأحْرَضْتُهُ على الشيء.
(٩٤) اللسان (مهج) .
[٩٥] اللسان (مهج) بلا عزو.
(٩٦) لابن ميادة، شعره: وفيه: فبهرا لقومي بغانية.
(٩٧) اللسان (حرض) .
[٩٨] يوسف ٨٥.
[٩٩] ك: قال.
[١٠٠] معاني القرآن: ٢ / ٥٤.