الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ١٦٨
ويقال: قد طلَقَتِ المرأةُ وطَلُقَت. وقد طَلَقت الناقة وطَلُقَت طَلْقاً عند الولادة. وهي طالق من الطلاق، على غير بناء على الفعل، وهي طالقة، على البناء على: طَلَقَت تطلقُ. قال الأعشى [١٨٧] :
(يا جارتي بِيني فإنّكِ طالِقَة ... كذاك أمورُ الناسِ غادٍ وطارقَه) (١٧٨)
٦٨٢ - وقولهم: قد استَلَمَ الحَجَرَ
(١٨٨)
قال أبو بكر: معناه: قد أخذه، ومسّه بيده. ووزن " استلم ": افتعل، من " السلمة "، والسلمة: الحجر، والصخرة. قال الشاعر [١٨٩] :
(ذاك خليلي وذو يُعاتبني ... يرمي ورائي بالسهم وامْسَلِمَه)
أراد [١٩٠] : والسَلِمه، فأبدل " الميم " من اللام ". ويقال في جمع " السلمة ": سِلام. قال لبيد [١٩١] :
(فمدافِعُ الريانِ عُرِّي رَسْمُها ... خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلامُها)
ويكون " استلم ": افتعل، من " المسالمة "، يراد به: أخذ الحجر، وضمه إليه، وفعل به مثل ما يفعل المسالم بمن يسالمه.
ويكون " استلم ": استفعل، من " اللأمة "، واللأمة السلاح، يراد به: حصَّن نفسه بمسِّ الحجر وأخذه من عذاب الله، لأن السلاح إنما يُلبس ليُمتنع به من الأعداء، ويُحَصَّنَ به البدن مما لعله يصيبه من السلاح. قال امرؤ القيس [١٩٢] :
(إذا ركبوا الخيلَ واستلأموا ... تحرَّقَتِ الأرضُ واليومُ قَرّ)
[ف: الولاد] .
[١٨٧] ديوانه ١٨٣.
(١٨٨) اللسان (سلم) .
[١٨٩] بجير بن عنمة الطائي في اللسان (سلم) . وقد سلف ١ / ١٦٠ برواية " والسلحة.
[١٩٠] قبلها في ل: لغة حمير.
[١٩١] ديوانه ٢٩٧. والمدافع: الأمكنة التي يندفع منها الماء. الريان: واد. وقيل: جبل. الوحي: جمع وحي وهو الكتابة.
[١٩٢] ديوانه ١٥٤.