الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٣٠
٨٠٣ - وقولهم: رجلٌ فارِهٌ
(٢٤٤)
قال أبو بكر: الفاره، معناه في كلام العرب: الحاذق. قال الله عز وجل: {وتنحتون من الجبال بيوتاً فارِهِينَ} [٢٤٥] . قال الفراء [٢٤٦] : معناه حاذقين، قال: ومَنْ [٢٤٧] قرأ: {فرِهين} ، أراد: أَشِرِينَ بَطِرِينَ [٢٤٨] . وقال أبو عبيدة [٢٤٩] : الفارِه: المرح، والفَرِه: الحاذق. وأنشد:
(لا أستكينُ إذا ما أَزْمَةٌ أَزَمَتْ ... ولن تراني بخيرٍ فارِهَ اللَّبَبِ)
أي: لا تراني مَرِحاً بَطِراً.
٨٠٤ - وقولهم: قد أَخَذَ القومُ نُزْلَهُمْ
(٢٥٠)
قال أبو بكر: معناه: ما تجري عادتهم بأخذه، مما ينزلون عليه، [ويصلح عيشهم به. وهو مأخوذ من " النزول ". يدلُّ] على هذا قول النبي في بعض (٣٤٣) أحاديث الاستقساء: (اللهم أَنْزِلْ علينا في أَرْضِنا سَكَنَها) [٢٥١] . أي: أنزل علينا من المطر ما يكون سبباً للنبات الذي تسكن الأرض به، وتخرب بعدمه. فالسكن من " سكن " بمنزلة " النُزْل " من " نَزل "
وفيه لغتان: نُزْل، ونَزَل. والفتح أكثر وأعرب. وهو بمنزلة قول العرب: بُخْل وبَخَل، وشُغْل وشَغَل. ويروى بيت عمران بن حطان [٢٥٢] :
(٢٤٤) اللسان (فره) .
[٢٤٥] الشعراء ١٤٩.
[٢٤٦] معاني القرآن ٢ / ٢٨٢.
[٢٤٧] نافع وابن كثير وأبو عمرو. (السبعة ٤٧٢، حجة القراءات ٥١٩) .
[٢٤٨] الحجة في القراءات السبع ٢٤٣.
[٢٤٩] مجاز القرآن ٨٨ / ٢، والبيت فيه لعدي بن وداع.
(٢٥٠) اللسان (نزل) .
[٢٥١] الفائق ١ / ٣٤١، النهاية ٢ / ٣٨٦.
[٢٥٢] شعر الخوارج ١٥٠ وفيه: عن غيره شغل.