الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٤٨
مخرمة بن بكير عن أبي حازم عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: (لما كان يوم أحد بعثني رسول الله في طلب سعد بن الربيع وقال: إذا رأيته فأقرئه مني السلام، وقل له: كيف تجدك؟ فجعلت أطلبه بين القتلى، فوجدته بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم، فقلت [له] : إنّ رسول الله يقرأ عليك السلام، ويقول: كيف تجدك؟ فقال: على رسول الله السلام، وقل لقومي الأنصار: لا عذر لكم عند الله إنْ وُصِلَ إلى رسول الله وفيكم شُفْرٌ يطْرف. وفاضت نفسه) [٤٨] . فهذا الحديث رُوي بالضاد. وقال دُكين [٤٩] الراجز:
(اجتمع الناسُ وقالوا عُرسُ ... )
(إذا قصاعٌ كالأكُفِّ مُلْسُ ... )
(ففُقئتْ عينٌ وفاظتْ نَفْسُ ... )
وقال رؤبة [٥٠] :
(والأزدُ أمسى جمعهم لُفاظا ... )
(لا يدفنون منهم منْ فاظا ... )
وقال ربيعة بن مقرومٍ: (٥١)
(وفاظَ ابن حصْنٍ عانياً في بيوتنا ... يُمارسُ قِدّاً في ذراعيه مُصْحبا)
أراد: بالمصحب: الجلد الذي يترك عليه شعره.
وقال محمد بن الجهم عن الفراء: أفاظ الميِّت نَفْسَهُ. وقال أبو عمرو الشيباني في: " فاظت نفسه " مثل قول أبي عمرو بن العلاء سواء.
[٤٨] النهاية ٢ / ٤٨٤. والشفر: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر.
[٤٩] تهذيب الألفاظ ٤٥٠، وقد سلفت الأبيات.
[٥٠] أخل بهما ديوانه.
(٥١) شعره: ١٣ وفيه: وقاظ أي أقام القيظ كله، ولا شاهد فيه على هذه الرواية.