الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٦٥
(لَعِرْضٌ من الأعراضِ يُمسي حَمامُهُ ... ويُضحي على أفنانِهِ الغِين يهتفُ)
(أحبُّ إلى قلبي من الديكِ رُيَّةً ... وبابٍ إذا ما مال للغَلْقِ يَصْرِفُ)
ويقال: ناقة عرضيّة: إذا كانت شديدة النشاط في السير. قال الشاعر [١٢٥] :
(ومنحتها قولي على عُرْضِيَّةٍ ... عُلُطٍ أُداري ضِغنَها بتودُّدِ)
٥٧٣ - وقولهم: قد أَدْلَجَ الرجل
(١٢٦)
قال أبو بكر: العامة تخطىء في تأويله فتقول: أدلج الرجل إذا سار من آخر الليل. والإدْلاج عند العرب: سير الليل من أوله إلى أن يقرُبَ آخرِه. والادِّلاج، والدُّلْجَة: سير آخر الليل. يقال: قد أدلج الرجل: إذا سار من أول الليل إلى أن يقرب آخره، وقد ادَّلَجَ ادِّلاجاً: إذا سار من آخر الليل. قال الراجز [١٢٧] يذكر إبلاً:
(كأنّها وقد براها الأخماسْ ... )
(ودَلَجُ الليلِ وهادٍ قيّاسْ ... )
يريد بالدلج: سير أول الليل. وقال الآخر [١٢٨] :
(/ فباتوا يُدْلجونَ وباتَ يَسْري ... بصير بالدُّجى هادٍ هَموسُ) ١٥٥ / ب / ٧١
الهادي الهموس: الأسد، ويُروى: غَموسُ، بالغين.
وقال بعض أهل اللغة [١٢٩] : أخطأ الشمّاخ [١٣٠] في قوله:
[١٢٥] ابن أحمر، شعره: ٥٢. والعرضية: الناقة الصعبة. والعلط: الناقة بلا سمة أو بلا خطام.
(١٢٦) أدب الكاتب ٢٥، اللسان (دلج) .
[١٢٧] الشماخ، ديوانه ٣٩٩. والأخماس جمع خمس، وهو أن ترد الإبل الماء يوماً وتدعه ثلاثة أيام ثم ترد في اليوم الخامس. والقياس الذي يقيس طريقاً بطريق فيأخذ بالأشبه.
[١٢٨] أبو زبيد الطائي، شعره: ٩٤. وفي ك: يصيرن الدجى، وغموس بدل هموس في الموضعين.
[١٢٩] أدب الكاتب ٢٦.
[١٣٠] ديوانه ٧٧. وفي ك: وقيل المنادي. وهي رواية أخرى. قال التبريزي في شرح بانت سعاد ٣٣: (والقيل والقال والقول ثلاثتما أسماء، ومنه قول الشاعر: ... وقال المنادي أصبح القوم ادلجي. ويروى: قول المنادي، وقيل المنادي) . وكذا قال ابن هشام في شرح بانت سعاد ٧٨. وقال أبو البركات الأنباري في شرح بانت سعاد ٢٢٠: (والقيل والقول والقال بمعنى) .