الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٢١٢
الخطاب: (أتيت رسول الله فإذا عنده غُلَيْمٌ أسودُ يَغْمِزُ ظهرَهُ، فقلت: يا رسولَ اللهِ، ما شأنُ هذا الغُلّيِّم؟ فقال: إنّه تقحَّمت بي الناقةُ الليلةَ) [٨٣] . ومن ذلك: قُحْمَة الأعراب [٨٤] ، سُميت: قُحْمة، لأنهم إذا أجدبوا، تركوا البادية، ودخلوا الريف. قال الشاعر:
(أقولُ والناقةُ بي تَقَحَّمُ ... )
(وأنا منها مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُ ... )
(ويحكِ ما اسمُ أُمِّها يا عَلْكَمُ؟) (٨٥)
المكلئز: المنقبض، يقال: اكلأزّ: إذا انقبض. والمعصم: المستمسك. وقوله: ويحك ما اسم أمها يا علكم، معناه: أن العرب كانت تقول: إذا نَدَّت الناقة، فذُكِرَ اسم أمها، وَقَفَتْ، وإذا ندّ البعير، فذُكِر أب من آبائه وقف. (٢٢٤)
٧١٩ - وقولهم في اسم الحَدَث: رَجِيعٌ
(٨٦)
قال أبو بكر: قال اللغويون: سُمي [٨٧] بذلك، لأنه رجع عن حالته الأولى، بعد أن كان طعاماً أو علفاً، إلى الحالة الأخرى.
جاء في الحديث: (نهى [رسول الله] أنْ يُستنجى بعظمٍ أو رجيعٍ) [٨٨] .
وكذلك: كل ما رجع فيه من قول أو فعل [فهو رجيع] . قال الشاعر:
(ليتَ الشبابَ هو الرجيعُ على الفتى ... والشيبُ كانَ هو البَدِىء الأول) [٨٩] ١٩٧ / أ
/ و " الرجيع " يقع على الرَّوْث وحَدَثِ الناس كليهما. وفي الحديث: (أُتيَ رسول الله بعظم في الاستنجاء، أو رَوْث، فردّه، وقال: إنّه رِكْسٌ) [٩٠] ،
[٨٣] الفائق ٣ / ١٦٢. وفي الأصل: تقحمت به، وما أثبتناه من سائر النسخ.
[٨٤] غريب الحديث ٣ / ٤٥١.
(٨٥) بلا عزو في اللسان (قحم) . وعلكم: اسم ناقة.
(٨٦) غريب الحديث ١ / ٢٧٤.
[٨٧] ك: سميت.
[٨٨] الفائق ٢ / ٤٢.
[٨٩] بلا عزو في معاني القرآن ١ / ٤١٠ و ٢ / ٣٥٢.
[٩٠] غريب الحديث ١ / ٢٧٤.