الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٧٤
وهو مأخوذ من: الدَّلَس، والدَّلَس عندهم: الظلمة. يقال: فلان لا يُدالس ولا يُوالس [١٨٦] ، فيدالس، معناه: لا يُوَرَّي، ولا يستر العيب على صاحبه. لا يوالس معناه: لا يخون. وهو مأخوذ من: الإِلس، والأِلس عندهم: الخيانة.
(٥٨٤ - وقولهم: فلان جميلٌ
(١٨٧)
قال أبو بكر: الجميل: معناه في كلامهم: الحسن، الذي كأن ماء السمن يجري على وجهه. أخذ من الجميل، وهو الوَدَك [١٨٨] . يقال: قد اجتمل الرجل: إذا أذاب الوَدَك. قال لبيد [١٨٩] :
(أو نَهَتْه فأتاه رِزْقُهُ ... فاشتوى ليلةَ ريحٍ واجتَمَلْ)
أراد: فشوى اللحم، وأذاب الشحم. يقال: قد اشتوى الرجل يشتوي اشتواء: إذا شوى اللحم. ويقال: انشوى اللحم ينشوي انشواء، ولا يقال: ١٥٨ / أاشتوى اللحم، / إنما المشتوي الرجل، على ما فسرناه [١٩٠] .
وحكى سيبويه [١٩١] : شويت اللحم فاشتوى اللحم. قال أبو بكر: وهذه عندي لغة شاذّة، لا يُؤخذ بها.
[١٨٦] اللسان (دلس) .
(١٨٧) اللسان (جمل) .
[١٨٨] أي الشحم.
[١٨٩] ديوانه ١٧٨.
[١٩٠] ك: كما فسرناه.
[١٩١] الكتاب ٢ / ٢٣٨.