الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٤٥
٥٥٠ - وقولهم: لو أطعمتني المَنَّ والسَّلوى ما ذُقْتُهُ
(٣٢٤)
قال أبو بكر: المن عند العرب: ما منَّ الله عز وجل به على خلقه، من غير / تكلُّفٍ لزرِعهِ وسَقْيه. قال النبي: (الكَمْأَةُ من المَنِّ، وماؤها شِفاءٌ ١٥٠ / ب للعينِ) [٣٢٥] . فمعناه: الكمأة مما مَنَّ الله به على خلقه، بغير تعب ولا نَصَب.
وقال المفسرون: المن: التَّرنْجَبِين [٣٢٦] . وقال الفراء [٣٢٧] . المن: شيء كان يسقط على الثُّمام والعُشَر، وهو حلو، كانوا يجتنونه. والسلوى: قال المفسرون: (٥٠) هو السُّماني [٣٢٨] ، والسلوى عند العرب: العسل. قال الشاعر [٣٢٩] :
(وقاسَمَها باللهِ جَهْداً لأنتم ... ألذُّ من السَّلْوى إذا ما يشورُها)
وقال الآخر [٣٣٠] :
(لو أُطْعِموا المنَّ والسلوى مكانَهُمُ ... ما أبصرَ الناسُ طعماً فيهمُ نَجَعا)
٥٥١ - وقولهم: قد نَدَّدَ فلانٌ بفلانٍ
(٣٣١)
قال أبو بكر: معناه: قد أكثر القول فيه، وتابع الاغتياب له. قال الأعشى: (٣٣٢)
(كأنَّ نعامَ الدَّوِّ باضَ عليهم ... إذا رِيعَ يوماً للصريخِ المُنَدّدِ)
(٣٢٤) ينظر: تفسير الطبري ٢٩٤ / ١ ومعاني القرآن واعرابه ١٩٠ / ١ وزاد المسير ٨٤ / ١ في تفسير الآية ٥٧ من البقرة: {وأنزلنا عليكم المن والسلوى} .
[٣٢٥] صحيح مسلم ١٦٢٠.
[٣٢٦] مادة لزجة حلوة تشبه العسل تسقط على الأشجار.
[٣٢٧] معاني القرآن ٣٧ / ١. والثمام نبت ضعيف له خوص، والعشر شجر له صمغ حلو.
[٣٢٨] طائر من رتبة الدجاج، وهو من الطيور القواطع.
[٣٢٩] خالد بن زهير الهذلي، ديوان الهذليين ١٥٨ / ١، وفيه: نشورها.
[٣٣٠] الأعشى، ديوانه ٨٧.
(٣٣١) الفاخر ٢٨٨.
(٣٣٢) ديوانه ١٣٢.
[ف: الجو، مكان: الدو] .