الزاهر في معاني كلمات الناس - ابن الأنباري - الصفحة ٣٨٥
وأمّا " الرياح " فإنّ أصلها ": " الرواح "، فأبدلوا من الواو ياء، لانكسار ما قبلها. / ويقال: قد رِحْت الريح أراحُها، وأَرَحْتُها أُرِيحُها: إذا وجدتها. ٢٤٧ / ب
أخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء قال: يقال: أَرَحْتُ الريحَ أُرِيحها، قال: وبعضهم يقول: أَراحُها، فالماضي من هذه: رِحتُها.
وقال غير الفراء: بعضهم يقول: رِحْتُ أريحُ: إذا وجدت الريح.
وقال النبي: (مَن استرعى رَعِيَّةً فلم يحطهم بنصيحتِهِ لم يَرِحْ ريحَ الجَنّةِ، وإنّ ريحَها ليُوجَدُ من مسيرةِ مائةِ عامٍ) [٢٦٤] .
قال الكسائي [٢٦٥] : الصواب: لم يُرِحْ، من: أَرَحْت أُريح. وقال الفراء: يقال: لم يُرِحْ [٢٦٦] ، ولم يَرَحْ بفتح الراء. وقال غيرهما [٢٦٧] : الصواب: لم يَرِحْ، من رِحْتُ أريحُ [٢٦٨] ، على مثال: بِعْتُ أبيعُ. وقال أبو عبيد [٢٦٩] : الصواب لم يَرَحْ، وأنشدَ:
(وماءٍ وردتُ على زَوْرَةٍ ... كمشْيِ السَّبَنْتَى يَراحُ الشفيفا) (٢٧٠)
ورِحْتُ أَراحُ، بمنزلة: خِفْتُ أخافُ.
٨٣٨ - وقولهم: هذه بغداد
(٢٧١)
قال أبو بكر: أصل هذا الاسم للأعاجم، والعرب تختلف في لفظه، إذ لم (٣٩٩) يكن أصله من كلامها، ولا اشتقاقه من لغاتها. وبعض العرب يزعم أن تفسيره
[٢٦٤] عمدة القارئ ٢٤ / ٢٢٨ وصحيح البخاري بحاشية السندي ٤ / ٢٣٥ مع خلاف في الرواية.
[٢٦٥] غريب الحديث ١ / ١١٦.
[٢٦٦] (لم يرح) ساقط من ل.
[٢٦٧] هو أبو عمرو الشيباني في غريب الحديث ١ / ١١٦.
[٢٦٨] من هنا ساقط من الأصل وق وأثبتناه من ك، ل.
[٢٦٩] غريب الحديث ١ / ١١٦.
(٢٧٠) لصخر الغي، ديوان الهذليين ٢ / ٧٤. والسبنتى: النمر، والشفيف: الريح الباردة.
(٢٧١) بغداد مدينة السلام ٢٧ ولطائف المعارف ١٧٠، تاريخ بغداد ١ / ٥٨ - ٦٢ ونقل كل ما ورد هنا، معجم البلدان ١ / ٦٧٧.